مغرب المواطنة مدير النشر: خالد الرحامني / E-mail: info@mouatana.com
في ذكرى المولد النبوي.. مائدة في مكناس تستخضر الطريقة العيساوية وتبرز أهمية التصوف
مغرب المواطنة2026-08-26 23:05:33
للمشاركة:

في ذكرى المولد النبوي.. مائدة في مكناس تستخضر الطريقة العيساوية وتبرز أهمية التصوف

في ذكرى المولد النبوي.. مائدة في مكناس تستخضر الطريقة العيساوية وتبرز أهمية التصوف

زايد الرفاعي / ماستر في الصحافة

في صباح أربعاء هادئ، احتضنت العاصمة الإسماعيلية مكناس نقاشاً لم يكن عن السياسة ولا عن الاقتصاد.
كان عن الروح.

تحت عنوان "الذكر العيساوي: أصالة التصوف وعمق المواطنة وتوثيق الذاكرة الروحية"، التقت نخبة من الباحثين والمثقفين على مائدة مستديرة. المناسبة: مرور 15 قرناً على ميلاد النبي محمد صلى الله عليه وسلم...

افتتح الأستاذ الباحث محسن الأكرمين اللقاء بكلمة باسم "مختبر القصبة للدراسات" و "أكاديمية قصبة هدراش".
رسالته كانت واضحة: نحن هنا لنحيي المادي واللامادي، ولنثبت قيماً بدأت تبهت.

وقال الأكرمين إن الهدف من اللقاء ليس احتفالاً شكلياً.
"نريد ترسيخ الأثر الروحاني للطريقة العيساوية. نريد أخلاق الوسطية والاعتدال. نريد وحدة لا تتصدع وأمناً اجتماعياً لا يُمس".

الشاعر عبد العزيز عماشي قلب الطاولة على الصورة النمطية.
"اللقاء فرصة لتصحيح مفاهيم". التصوف - يقول - ليس مظاهر. هو "تزكية نفس وتطهير قلب".
وربط بين الذكر العيساوي والتربية الصوفية: "إنه تجاوز للطقوس إلى صناعة إنسان".

"سفير الملحون" سعيد مفتاحي لم يجامل.
تحدث عن "انحرافات" وممارسات دخيلة أساءت لصورة العيساوة.
ولم ينسَ مهرجان عيساوة الأخير بمكناس. اعتبره شاهداً على اختلالات تحتاج وقفة.
مطلبُه: "لنُعد هذا الموروث إلى رسالته الحقيقية، ولنصنه من التشويه".

الباحث في التراث علي زيان قدم عرضاً موثقاً.
استعرض خصوصية العيساوة كتراث غير مادي، وذكّر بوثائق رسمية تؤطر الممارسة الأصيلة.
كما شدد على شروط "المقدم" وضوابط التصوف التي لا ينبغي تجاوزها.

من جهته الأستاذ عبد الإله لحمين، حث على التمسك الرصين بالطريقة العيساوية المكناسية، والقطع النهائي مع كل الممارسات الدخيلة التي تدتس هذا التراث الأصيل.

مراقب اليونسكو من جانبه لفت إلى تراجع حضور "الثوابت الصوفية" في السنوات الأخيرة، ودعا لإعادة قراءة التراث العيساوي من جذوره.

وفي الختام، تلا عبد الرزاق لبناي كلمة بالنيابة عن المقدم كريم الذهبي.
دعوته كانت عملية: "المزيد من الندوات واللقاءات العلمية". الهدف؟ التصدي للمفاهيم المغلوطة والممارسات الدخيلة، والدفاع عن الثوابت الروحية والتربوية للطريقة.

تجدر الإشارة؛ أن النقاش أداره الصحفي المقتدر توفيق أجانا.
وقد خرج الجميع بتوصية واحدة: صون العيساوة. توثيق ذاكرتها. وتعزيز البحث العلمي حولها.
لأن هذا التراث ليس ملك فرقة، بل هو جزء من ذاكرة المملكة الروحية والثقافية.

مكناس | زايد الرفاعي

في ذكرى المولد النبوي.. مائدة في مكناس تستخضر الطريقة العيساوية وتبرز أهمية التصوف

في ذكرى المولد النبوي.. مائدة في مكناس تستخضر الطريقة العيساوية وتبرز أهمية التصوف

 

مغرب المواطنة
للمشاركة: