انتخابات الصحافة.. لماذا كل هذا الاستعجال؟ التنسيق النقابي يفكك "الألغام" ويحذر من تفريغ الاستحقاق
انتخابات الصحافة.. لماذا كل هذا الاستعجال؟ التنسيق النقابي يفكك "الألغام" ويحذر من تفريغ الاستحقاق
زايد الرفاعي / ماستر في الصحافة
لم يعد السؤال هو "من سيفوز بمقاعد المجلس الوطني للصحافة؟" بل: "لماذا الاستعجال في إجراء الانتخابات أصلاً؟!"
بهذا العنوان العريض افتتح التنسيق النقابي لقطاع الصحافة والنشر بلاغه الصادر اليوم 19 غشت، ليضع الاستحقاق المهني المرتقب تحت مجهر النقد اللاذع.
توقيت "ملغوم" وأسئلة مشروعة :
التنسيق فك الجدول الزمني خطوة خطوة:
إيداع الترشيحات بين 24 و28 غشت "في عز العطل السنوية". والاقتراع يوم 23 شتنبر متزامناً مع الحملة الانتخابية العامة يوم 15 شتنبر.
النتيجة حسب البلاغ: "معظم الصحفيين سيكونون في مواكبة الحملات الانتخابية وبعيدين عن مكاتب الاقتراع". فـ "لصالح من يتم تسريع الزمن الانتخابي؟! "
ملفات عالقة ولوائح "مشبوهة" :
لم يتوقف الأمر عند التوقيت. التنسيق أعاد فتح ملف "البطاقات العالقة والطعون" التي خلفتها لجنة مجاهد، متسائلاً: هل تم حلها أم تجاوزتها اللجنة الحالية التي "تقوم مقام المجلس وليست فقط لجنة مؤقتة"؟
وسجل خروقات في اللوائح: أسماء متوفين، موظفون، إقصاء تقنيين، وتقليص "غير مسبوق" لناخبي القطاع السمعي البصري بدون معايير واضحة. واعتبر أن عدم نشر لوائح الناشرين بشفافية يحرم من حق "التحقق والاعتراض والتصحيح".
بين "فرض الأمر الواقع" و"صحوة الضمير" :
البلاغ لم يكن مجرد رصد للأخطاء. بل كان تحذيراً من أن تتحول المرحلة الانتقالية إلى "مدخل لإعادة تشكيل الجسم الصحفي خارج إرادة المهنيين".
ومع ذلك ختم التنسيق بتفاؤل حذر: "نتمنى في ظل كل هذه الظروف إفراز مجلس وطني يجمع ما تفرق من شتات الصحفيين ويحقق لهم الكرامة والعدالة الاجتماعية".
صفوة القول؛ المعركة لم تعد على المقاعد فقط. المعركة الآن على شرعية المجلس نفسه.


