البيان الختامي لاشغال الدورة الخامسة للمجلس الوطني للفيدرالية المغربية لناشري الصحف
البيان الختامي لاشغال الدورة الخامسة للمجلس الوطني للفيدرالية المغربية لناشري الصحف
صعّدت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف لهجتها تجاه طريقة تدبير ملف التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة، محذرة من أن الخطوات الأولى للجنة المؤقتة المكلفة بمهام المجلس الوطني للصحافة تعيد إنتاج حالة من الارتباك والقلق التي طبعت المرحلة السابقة.
وأعربت الفيدرالية، في البيان الختامي للدورة الخامسة لمجلسها الوطني الفيدرالي، المنعقدة اليوم الإثنين 10 غشت عبر تقنية التواصل عن بعد، عن تطلعها إلى أن يشكل إحداث اللجنة المؤقتة خطوة نحو إنهاء جمود مؤسسة التنظيم الذاتي، مؤكدة استعدادها للتعامل معها بشكل إيجابي من أجل تجاوز الوضع الحالي، غير أنها سجلت، في المقابل، ما وصفته بـ”الإشارات والرسائل السلبية” الصادرة عن اللجنة، خاصة ما يتعلق بتحديد طبيعة المهام التي ستضطلع بها.
وأشارت الفيدرالية إلى وجود تناقض بين بلاغ الوزارة الصادر في 24 يوليوز الماضي، والذي أعلن إحداث “اللجنة المؤقتة المكلفة بمهام المجلس الوطني للصحافة”، وبلاغ اللجنة عقب اجتماعها الأول في 27 يوليوز، والذي ركز، وفق البيان، على التحضير لانتخابات ممثلي الصحفيين المهنيين وانتداب ممثلي ناشري الصحف.
واعتبرت أن هذا الأمر يطرح تساؤلات حول حدود اختصاصات اللجنة، داعية إلى توضيح عدد من النقاط، من بينها نشر قوائم الحاصلين على البطاقة المهنية وعرض الهيئة الناخبة للاطلاع، إلى جانب توضيح مصير مهام إصدار وتجديد البطاقات المهنية والمهام التأديبية والتحكيمية.
كما جددت الفيدرالية رفضها للقانون المؤطر لعملية إعادة تشكيل المجلس الوطني للصحافة، معبرة عن تحفظها على طريقة تعيين أعضاء اللجنة المؤقتة، ومطالبة بفتح نقاش حول مختلف جوانب المرحلة السابقة للمؤسسة.
وفي ما يتعلق بالدعم العمومي، انتقدت الفيدرالية قرار الوزارة المكلفة بالتواصل صرف رواتب أجراء بعض المقاولات الصحفية، معتبرة أن العملية تمت بشكل أحادي ودون تشاور مسبق مع ممثلي القطاع.
وقالت إن اعتماد معايير مرتبطة بتصريحات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي خلال أشهر من سنة 2025 أدى، بحسبها، إلى نتائج أضرت بعدد من المقاولات الصحفية الصغرى والصحافة الجهوية، مشيرة إلى أن بعض المقاولات أصبحت تستفيد من دعم أقل مما كانت تتلقاه في إطار الدعم الجزافي.
ودعت الفيدرالية إلى إعادة بناء منظومة الدعم العمومي على أساس الإنصاف والمساواة والعدالة المجالية، مع ضمان التعددية وتنمية القراءة، وفتح حوار جدي حول مستقبل هذه المنظومة.
وأكد ناشرو الصحف أن أزمة قطاع الصحافة لا ترتبط فقط بمصير المجلس الوطني للصحافة أو منظومة الدعم، بل تستدعي إصلاحات أوسع تشمل الإطار القانوني المنظم للصحافة والنشر، وتطوير أوضاع الموارد البشرية، ومواجهة تراجع جودة المحتوى والتشهير، إلى جانب مواكبة التحولات التكنولوجية والأشكال المهنية الجديدة.
ودعا الناشرون إلى وقف ما وصفوه بالتشرذم داخل الجسم المهني، وتعزيز الحوار والتضامن بين مختلف المنظمات المهنية، مؤكدين استعدادهم للمساهمة في بناء وحدة أكبر بين ناشري الصحف والصحفيين.
وعلى المستوى التنظيمي، صادق المجلس الوطني الفيدرالي على بدء التحضير للمؤتمر الوطني للفيدرالية وعقده في أجل أقصاه نهاية دجنبر 2026.
كما قرر المجلس تمديد ولاية المكتب التنفيذي ورئيس الفيدرالية إلى حين انعقاد المؤتمر وانتخاب قيادة جديدة، مع التوصية باستكمال تحيين ملفات العضوية وعقد الجموع العامة للفروع الجهوية المتبقية قبل موعد المؤتمر.




