مكناس: المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تواصل مواكبة المرأة القروية عبر التكوين والتمكين الاقتصادي
مكناس: المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تواصل مواكبة المرأة القروية عبر التكوين والتمكين الاقتصادي
تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بمكناس، جهودها لفائدة المرأة القروية، من خلال برامج للمواكبة والتكوين وتعزيز القدرات، تروم دعم إدماجها السوسيو-اقتصادي وتمكينها اقتصاديا.
وفي هذا
الإطار، نظمت، يوم الاثنين، دورة تكوينية حول إحداث التعاونيات وتدبيرها لفائدة
نحو عشرين امرأة من دوار أولاد زيان، التابع لجماعة وادي الجديدة بعمالة مكناس،
بشراكة مع جمعية "ريم" للتنمية المستدامة.
وتهدف هذه
الدورة إلى تمكين المستفيدات من المعارف والمهارات اللازمة لإحداث التعاونيات
وتسييرها، مع تشجيع المبادرة المقاولاتية النسائية وتطوير أنشطة مدرة للدخل من
شأنها الإسهام في تحسين الظروف المعيشية للنساء وأسرهن.
وفي تصريح
لوكالة المغرب العربي للأنباء، أبرزت خديجة شهاب، عضوة جمعية "ريم"
للتنمية المستدامة المكلفة بتسيير نادي المرأة أولاد زيان، الذي أحدث بدعم من
المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، أهمية الخدمات التي تقدمها هذه البنية، ولا
سيما دروس الخياطة والتطريز والطبخ، فضلا عن برامج محاربة الأمية.
ونوهت بالدعم
الذي تقدمه المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للمرأة القروية، مؤكدة أهمية هذه
الخدمات في اكتساب مهارات عملية وتعزيز القدرات وترسيخ استقلالية المستفيدات.
كما أشارت إلى
أن التكوين في مجال إحداث التعاونيات وتدبيرها يشكل فرصة للمشاركات لتنظيم
مبادراتهن الجماعية في إطار تعاوني، وتثمين خبراتهن ومهاراتهن، وفتح آفاق اقتصادية
جديدة أمامهن.
من جهتها،
أعربت نعيمة نحلاوي، وهي إحدى المستفيدات، في تصريح مماثل، عن امتنانها للمبادرة
الوطنية للتنمية البشرية نظير الدعم الذي توفره للنساء القرويات، خاصة في مجالي
التمكين الاقتصادي ومحاربة الأمية.
وأوضحت أن
التكوينات المقدمة داخل المركز تسهم في اكتساب مهارات جديدة وتعزيز الثقة بالنفس،
فضلا عن فتح آفاق واعدة للإدماج السوسيو-اقتصادي.
وحسب قسم العمل
الاجتماعي بعمالة مكناس، تندرج مواكبة المرأة القروية ضمن مقاربة شمولية للتنمية
البشرية، تشمل تحسين ظروف العيش وتعزيز القدرات وتيسير الولوج إلى الخدمات
الاجتماعية الأساسية، فضلا عن النهوض بالاستقلالية الاقتصادية.
وتعمل المبادرة
الوطنية للتنمية البشرية، من خلال مختلف برامجها، على تقليص الفوارق المجالية
والاجتماعية وتشجيع المشاركة الفاعلة للنساء في تنمية مجتمعاتهن المحلية.
وفي إطار
برنامجها الأول المتعلق بتدارك الخصاص في البنيات التحتية والخدمات الاجتماعية
الأساسية، ساهمت المبادرة في إنجاز مشاريع همت، على الخصوص، توفير الماء الصالح
للشرب والكهرباء والرعاية الصحية والتعليم، فضلا عن المسالك القروية.
أما البرنامج
الثاني، المتعلق بمواكبة الأشخاص في وضعية هشاشة، فقد أسهم، على الخصوص، في إحداث
مراكز اجتماعية وتربوية موجهة للمرأة القروية، تقدم خدمات الاستماع والتوجيه
والدعم النفسي والاجتماعي، إلى جانب أنشطة محو الأمية وورشات التأهيل المهني.
وفي ما يتعلق
بالبرنامج الخاص بتحسين الدخل والإدماج الاقتصادي، تدعم المبادرة المبادرات
المقاولاتية والجماعية، ولا سيما من خلال إحداث التعاونيات النسائية ومواكبتها،
فضلا عن دعم الأنشطة المدرة للدخل.
من جهة أخرى،
يولي البرنامج المتعلق بتنمية الرأسمال البشري للأجيال الصاعدة أهمية خاصة لصحة
الأم والطفل، من خلال مبادرات تروم تحسين الولوج إلى العلاجات، ولا سيما في الوسط
القروي، وتعزيز آليات التكفل الصحي.
كما تسهم
التدخلات الرامية إلى تشجيع تمدرس الفتيات القرويات، من خلال دور الطالبة والنقل
المدرسي والدعم التربوي، في مكافحة الهدر المدرسي وتحسين آفاقهن المستقبلية.
ومن خلال مختلف
هذه المحاور، تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية التزامها بالنهوض بتنمية
بشرية دامجة، مع إيلاء عناية خاصة للمرأة القروية باعتبارها فاعلا أساسيا في
الدينامية الاقتصادية والاجتماعية.
وتجسد الدورة
التكوينية المنظمة لفائدة نساء دوار أولاد زيان هذا التوجه، من خلال التركيز على
تعزيز المهارات وروح المبادرة وتشجيع المشاريع الجماعية القادرة على الإسهام بشكل
مستدام في تنمية المجال الترابي.



