مغرب المواطنة مدير النشر: خالد الرحامني / E-mail: info@mouatana.com
جليلة سحود ترافع من أجل إدراج قضايا الإعاقة في صلب البرامج الانتخابية
مغرب المواطنة2026-09-16 11:24:48
للمشاركة:

جليلة سحود ترافع من أجل إدراج قضايا الإعاقة في صلب البرامج الانتخابية

جليلة سحود ترافع من أجل إدراج قضايا الإعاقة في صلب البرامج الانتخابية

مكناس – عبد الصمد تاج الدين
مع احتدام النقاش حول البرامج الانتخابية وتعدد الوعود والالتزامات، تبرز قضية الأشخاص في وضعية إعاقة باعتبارها واحدة من الملفات التي تحتاج إلى حضور أكبر في النقاش العمومي، وهو ما تدعو إليه الفاعلة الجمعوية والحقوقية جليلة سحود، من خلال المطالبة بإدراج قضايا الإعاقة بشكل واضح وعملي ضمن البرامج الانتخابية.
وتستند هذه الدعوة إلى مسار جمعوي وحقوقي راكمت خلاله جليلة سحود تجربة ميدانية في الدفاع عن قضايا الأشخاص في وضعية إعاقة والفئات الهشة، إذ تشغل منصب رئيسة فرع عمالة مكناس لجمعية أمل الاحرار لذوي الاحتياجات الخاصة، إلى جانب مهامها كنائبة أمين المال بـمؤسسة قلوب رحيمة.
ومن خلال حضورها في الميدان واحتكاكها اليومي بالملفات الاجتماعية، تتبنى جليلة سحود مقاربة تقوم على الترافع والحوار والشراكة مع مختلف المتدخلين، انطلاقا من قناعة مفادها أن ملف الإعاقة يحتاج إلى الانتقال من منطق المبادرات الظرفية والرعاية المناسبة إلى سياسات أكثر استدامة، تضع التمكين الاقتصادي والاجتماعي وتكافؤ الفرص في صلب أولوياتها.
وتعتبر أن مناسبة الانتخابات تشكل فرصة لإعادة طرح هذا الملف بقوة، ليس باعتباره مطلبا فئويا، وإنما كجزء من قضايا التنمية والعدالة الاجتماعية. ولذلك، تدعو الأحزاب والمرشحين إلى تضمين برامجهم التزامات واضحة لفائدة الأشخاص في وضعية إعاقة، بدل الاكتفاء بالإشارات العامة إلى التضامن والإدماج.
وفي مقدمة الأولويات التي تستحق، حسب هذه الرؤية، مزيدا من الاهتمام، تأتي الولوجيات، والتعليم والتكوين، والتشغيل، والصحة والحماية الاجتماعية، والنقل، فضلا عن المشاركة في الحياة الثقافية والرياضية والمدنية. وهي مجالات ترتبط بشكل مباشر بقدرة الشخص في وضعية إعاقة على ممارسة حياته باستقلالية والاستفادة من حقوقه على قدم المساواة.
كما ترافع جليلة سحود من أجل إشراك الأشخاص المعنيين وأسرهم والجمعيات المتخصصة في النقاش المرتبط بإعداد البرامج، باعتبار أن القرب من الواقع يسمح بفهم الإكراهات اليومية واقتراح حلول أكثر ارتباطا بالحاجيات الفعلية.
ولا تقف الدعوة عند حدود تضمين ملف الإعاقة في البرامج الانتخابية حسب جليلة ، بل تمتد إلى ضرورة تحويل الالتزامات إلى مشاريع قابلة للتنفيذ، ثم إخضاعها للتتبع والتقييم، حتى لا تظل قضايا هذه الفئة حاضرة خلال الحملات الانتخابية وغائبة بعد انتهاء الاستحقاقات.
وتؤكد جليلة سحود، من خلال مسارها الجمعوي والحقوقي، أن الأشخاص في وضعية إعاقة ليسوا مجرد فئة تحتاج إلى الرعاية، وإنما مواطنون يمتلكون قدرات ومؤهلات يمكن أن تشكل قيمة مضافة للمجتمع متى توفرت لهم الظروف الملائمة والفرص المتكافئة.
وفي ظل المكتسبات التي راكمها المغرب في مجال النهوض بحقوق الأشخاص في وضعية إعاقة، ترى الفاعلة الجمعوية والحقوقية أن المرحلة المقبلة تقتضي مزيدا من العمل من أجل جعل هذه المكتسبات أكثر حضورا في الواقع اليومي، وتعزيز الانتقال من الاعتراف بالحقوق إلى ضمان ممارستها الفعلية.
ومن هذا المنطلق، تأتي دعوتها إلى جعل ملف الإعاقة جزءا أصيلا من البرامج الانتخابية، وليس مجرد فقرة عابرة فيها، بما ينسجم مع الرؤية الملكية السديدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في مجال تعزيز الدولة الاجتماعية وصون كرامة المواطن وترسيخ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.
فالمطلوب، كما تبرز جليلة سحود، ليس فقط أن تحضر قضايا الأشخاص في وضعية إعاقة خلال موسم الانتخابات، وإنما أن تظل حاضرة في السياسات العمومية وفي أجندة المنتخبين، باعتبارها قضية مواطنة وإدماج وتنمية، ومسؤولية جماعية تستحق التزاما مستمرا يتجاوز زمن الحملات الانتخابية.

جليلة سحود ترافع من أجل إدراج قضايا الإعاقة في صلب البرامج الانتخابية

جليلة سحود ترافع من أجل إدراج قضايا الإعاقة في صلب البرامج الانتخابية

 

مغرب المواطنة
للمشاركة: