مغرب المواطنة مدير النشر: خالد الرحامني / E-mail: info@mouatana.com
باحة تفكير 3: حملة البرلمانيين الجدد بمكناس وعلامة الابتسامة الدائمة والطيعة...
مغرب المواطنة2026-09-12 14:35:07
للمشاركة:

باحة تفكير 3: حملة البرلمانيين الجدد بمكناس وعلامة الابتسامة الدائمة والطيعة...

باحة تفكير 3: حملة البرلمانيين الجدد بمكناس وعلامة الابتسامة الدائمة والطيعة...

باحة تفكير 3: حملة البرلمانيين الجدد بمكناس وعلامة الابتسامة الدائمة والطيعة...
متابعة للشأن المحلي بمكناس محسن الاكرمين.
السياسة بمكناس تنطلق دائما في جرد الحسابات الذاتية لا المحلية، وتوزيع المهام (رأس اللائحة والوصيف وأرانب السباق والنضالات الحزبية). وتتم الترضيات في الصالونات والفيلات الأنيقة بعيدا عن فتنة قبور المدينة، وتنتهي في شارع الحملات مع رفقة من المناضلين والمياومين السياسيين الذي يعرفون متى ينتهي التصفيق ومتى يشرع الجميع في حملات (التَّشيار) اليدوية و(التَّحيَّاح) الفايسبوكي على المنافسين الآخرين.
المتربع على رأس هرمية اللائحة يعيش في زمن الحملة الانتخابية، وكأنه آت من ذكرى احتفالات سلطان الطلبة في الجامعات العريقة في شوارع المدينة، فهو الحاكم بأمر الله في خطوات الحملة الانتخابية، وهو من يوزع الابتسامات الظريفة، ومن يوزع العطايا الودية... ومن يشرف على فريق الدعاية والتواصل واليقظة الانتخابية، وكل صغيرة أو كبيرة فلا بد من أخذ مشورته الحكيمة.
إنها كراسي قبة البرلمان التي باتت تتسيد قضايا المدينة، فلا حديث اليوم عطالات الشهادات العليا، ولا حديثة عن (طرومبيات) التي فكت جزء من أزمة النقل بمدينة مكناس، ولا حديث عن احتلال الملك العام وفوضى الطرقات والباعة المتجولين، بل يبقى الحديث عن أماني المدينة الميتة منذ الزمن الماضي. هنا يصير المرشح البرلماني يماثل دور المنجم وعراف (الشواف) في رحبة ساحة الشيخ الكامل... المرشح البرلماني بات يوزع الاستراتيجيات والرؤية المستقبلية للمدينة من ملعب كبير، ومحطة قطار كبيرة، ومسرح كبير، ومستشفى كبير من الجيل الخامس عفوا من الجيل الرابع، يقول المرشح البرلماني عندما كبرت أمانيه بالتحدي والعجرفة في الكلام المباح عشية كل يوم حملة...إنه بحق (استمع الى نبض الشارع والساكنة) هيهات هيهات ...
في ظل ازدحام حياة المواطنين العاديين بالمشاكل اليومية، تنشغل الحملة الانتخابية للساكنة بتنقيط الناجحين وتحييد أرانب لوائح السباق الانتخابي. فالموطن بمكناس بات يحمل أسئلة مبحوحة ومكررة منذ زمن الاستقلال. وسئم الخوض في الحديث عن (الصحة/ التعليم/ التشغيل/ السكن/ الكرامة...) وزاد عليها إكراهاته مع الانارة العمومية والحفر الطرقية... في حين أن المرشح البرلماني يجزم اليقين في قناعته الداخلية أنه لن يقدر على هذه الأمانة الكبرى من المشاكل، والتي تحتاج الحلول الإجرائية وعصا سيدنا موسى عليه السلام بدل التسويف المستمر...
من اجتماعات الفيلات الراقية للحملات الانتخابية الى خيمات العالم القروي، ووجبات الشواء والولائم، فيما كرم الطعام والشاي لن يغير البتة من وضعيات العالم القروي المنسي في الحسابات التنموية...لكن تبقى الابتسامات والسيارات اللامعة بترقيم مدينة الرباط تحمل الأمل في ثقافة العالم البدوي الذي يراهن على المشاركة مرة بالتحالفات العائلية وأخرى وفق الاثنية القبلية....
اسمع، فالقرب من الوضعية الشعبية في المغرب العميق، لن تكون بعجلات السيارات الفارهة اللامعة، بل بالإجابة عن وضعيات التهميش وغياب العدالة المجالية...في حين تحضر مطالب (الريزو) والمستوصف والمدرسة والأستاذ الذي يتغيب في الفصل المطير... بئس المطالب والمشاكل والتي لا تحمل (فك العزلة الحضارية والتنموية).
من حسن الذاكرة بمكناس أن جميع الأسماء المرشحة يعرفها المواطن والناخب، بل يتذكرهم حتى في شبابهم المهمل في الحملات السابقة، لكن المواطن لا يتذكر تلك المشاريع المؤجلة وتم الوعد بتسطيرها للترافع عنها، والتي قد يزيد عمر تأخيرها ما يناهز مواليد جيل الاستقلال...
المهم أن (الصوابْ) المكناسي حاضر في حملات البرلمانيين الجدد، وقد تغيب حتى الثقافة في الخلفية ويحضر الماء المعدني... من سوء مدينة مكناس في هذه الأيام أنها لا ترتب حتى أسئلتها لهواة مصطلحات (التجديد/ التغيير/ الإصلاح/ التشبيب/ النضال/القرب/ الميدان/ العمق الترابي...) حتى أن هذه الكلمات فقدت معناها ودلالاتها السياسية ضمن حوض البوليميك السياسي (خاوية في عامرة) ... حملة مكناس الانتخابية أعطتنا خريطة مدينة يصعب وأماكن لن تصل اليها بالمرة. أعطتنا فقط الوجوه المستعدة للابتسامة فقط وتليين المشاعر بالدغدغة، فالسياسة بمكناس تختار الأبواب الكبيرة المفتوحة والتي توازي خرجة عيساوة من باب منصور..

 

مغرب المواطنة
للمشاركة: