بعد المنتدى الخامس.. "الهيئة الوطنية لمغاربة العالم" بمكناس تراهن على الشفافية وتحويل التوصيات إلى مشاريع
بعد المنتدى الخامس.. "الهيئة الوطنية لمغاربة العالم" بمكناس تراهن على الشفافية وتحويل التوصيات إلى مشاريع
زايد الرفاعي / ماستر في الصحافة
لم يكتفِ المكتب التنفيدي وأعضاء الهيئة الوطنية لمغاربة العالم، بالاحتفاء بنجاح المنتدى الخامس للاستثمار والسياحة، بل بادروا مباشرة إلى فتح دفاترهم أمام الصحافة.
فمباشرة بعد نجاح المنتدى الخامس، ارتأت الهيئة الوطنية لمغاربة العالم برئاسة السيد حميد عسلاوي، مساء الثلاثاء 18 غشت، عقد ندوة صحفية بمقر الهيئة بحي النعيم، ندوة؛ لم تكن مجرد عرض أرقام، بل كانت وقفة تقييمية ومحطة تواصل مؤسساتي مع الإعلام والرأي العام.
حيث قدمت الهيئة تقريرين: أدبي ومالي. الأول استعرض محطات المنتدى والمبادرات التي نفذت لتعزيز جاذبية الاستثمار والسياحة، والثاني وضع الأرقام أمام الجميع. خطوة تندرج في إطار "ربط المسؤولية بالمحاسبة" كما أكد المنظمون.
لكن الأهم كان في النقاش المفتوح الذي أعقب العرض. أسئلة الصحفيين لم تقتصر على ما تحقق، بل تعدته إلى: ماذا بعد؟ وما هي المعايير التي يتم عبرها انتقاء الضيوف والمُكرمين بالمنتدى؟ وكيف ستترجم التوصيات إلى واقع؟ وهل تطمح لجنة المنتدى لنيل شرف الرعاية السامية؟
الرسالة التي خرجت بها الندوة كانت واضحة: المنتدى ليس غاية في حد ذاته. الهيئة تعهدت بتحويل مخرجاته إلى برامج عملية تخدم مغاربة العالم وتدعم تنمية المملكة اقتصاديا وسياحيا واجتماعيا.
كما شددت على دور الإعلام المحلي والجهوي كـ "شريك أساسي" وليس مجرد ناقل للأخبار، في مواكبة قضايا الجالية المغربية بالخارج.
بهذه الخطوة، تؤكد الهيئة أنها لا تريد أن تكون هيئة "مناسبات"، بل مؤسسة تشتغل بمنطق التقييم المستمر، وتستمع للملاحظات لتطوير أدائها.
الرهان الآن هو ترجمة هذا الخطاب إلى مشاريع ملموسة على الأرض، تجعل من مغاربة العالم فاعلاً حقيقياً في تنمية بلدهم.





