مغرب المواطنة مدير النشر: خالد الرحامني / E-mail: info@mouatana.com
مهرجان عيساوة
مغرب المواطنة2026-07-13 22:16:03
للمشاركة:

مهرجان عيساوة " مقامات وإيقاعات عالمية" الحدث الذي لا يكرر نفسه بمكناس.

مهرجان عيساوة " مقامات وإيقاعات عالمية" الحدث الذي لا يكرر نفسه بمكناس.

متابعة محسن الأكرمين.


يَعرف مهرجان عيساوة " مقامات وإيقاعات عالمية" في نسخة الثانية بعد الإحياء الحقيقي، والتجديد الحديث. توليفة جديدة لامتدادات جسور إعادة التوظيف الفني والثقافي والتسويقي، والتي عادة ما تخلق تفردا نوعيا بمدينة مكناس. حيث يقام المهرجان هذه السنة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة محمد السادس نصره الله، وهذه الالتفاتة المولوية لمهرجان مكناس الروحي والصوفي تعتبر بحد ذاتها نقلة نحو تكريس الإرساء الثاني/ الاحيائي، والخروج بالمهرجان من الظل، ومن جبة جلباب السياسة.
من حُسن التنظير المُسبق لمهرجان عيساوة " مقامات وإيقاعات عالمية" أن المدينة أعادت رمزية التموقع ضمن خريطة المهرجانات الوطنية ولما لا الدولية منها، وباتت مدينة السلاطين تصنع علامة مهرجان حصري، يحمل رمزية مكناس في امتدادات الماضي، ويُعيد إنعاش موردها الحضاري في التاريخ الحديث. وكل هذه العمليات المُرفقة تعمل على صيغة التثبيت (الثاني) للموروث الحضاري (عيساوة) ضمن التحولات الاجتماعية والموضعية، وذلك بمرجعية "مقامات وإيقاعات عالمية"، والتي هي بحد ذاتها كلمات دالة على عمليات إحياء الذاكرة الجماعية (موسم الشيخ الكامل) واستحضار التنوع الحضاري بمكناس، وصناعة روح الدمج الفريد لهذا الموروث الصوفي الأصيل بمكناس ضمن حفظ الذاكرة والترسيم الكوني/ الحضاري للمنسوب الثقافي والفني بمدينة السلاطين.
شهادة بحق الله، فقد خَلقت النسخة الخامسة (الأولى) منه بالتجاوز في العد إلى تأمين أولا الإرضاءات الجهوية السياسية (الدعم المالي الجهوي)، وثانيا خلق حركية نقاشات فنية وفكرية، واحتفالات أبانت عن شغف المدينة بذاكرة عيساوة الجماعية والصوفية، وهذا تم حتى وإن اختلفنا في عمليات الإخراج والترميز (السيميائي) في النسخة الأولى المعدلة.
اليوم النسخة (الثانية) بالإضافات المليحة، تحمل نية صافية ونقية من المنظمين، وتجاوزا ناجحا لكل العراقيل والاكراهات التنظيمية التي تم تسجيلها سابقا. اليوم يُمكن أن نقول: بأن مهرجان عيساوة " مقامات وإيقاعات عالمية" سيصبح سجلا مفتوحا لتنقيط الجاذبية الوطنية والعالمية للمهرجانات، ورقما هاما في الاستقطاب وخلق التلاقح الحضاري والانتعاش الاقتصادي بذات المدينة...
من صناعة المهرجانات يدويا (الى حدود النسخة الرابعة)، إلى البحث عن مؤشر الجاذبية الذي تستعيد به مكناس زخمها التاريخي في الصيف والذي يعد" استثمارا وانتعاشا للفنانين والمنظمين على حد السواء...". هي العمليات الرائدة لحقن مهرجان عيساوة بالتجديد والتحديث والتأصيل الثقافي والفني، والتي وتصنع الحدث والاستمرارية، والتنويع الفني الأكثر جاذبية على الصعيد الوطني والجهوي والعالمي.
نعم، نقل مهرجان عيساوة نحو مقامات وإيقاعات العالم بكل أريحية، هي الخاصية التي يجب الاشتغال عليها بالتخطيط، وتوثيق بيانات المؤشرات الكمية (ارتفاع الاقبال على الحفلات المباشرة)، وكذا النوعية (التسويق الأمثل للأسماء الفنية الحاضرة بالمدينة) وامتلاك المهرجان (الأغاني الحصرية به). وحتى يتم الترويج للمهرجان بالنجاحات الممكنة، فلا بد من تخطي الاشهار التقليدي، والعمل على ترويج أعمال مهرجان عيساوة الحصرية ضمن المنصات الرقمية الحديثة والخاصة بمدونة المهرجان، فضلا عن إنعاش الحركة الثقافية والترفيهية بالعروض النظيفة لا الرخوة.
ما بعد المهرجان (السادس) تجاوزا، يجب الاشتغال على البنية التحتية للمهرجان (التنوع في المواقع والتنظيم الجغرافي للمدينة)، والتي تزكي مؤشر الجاذبية من منظور الحاضرين وكذا السياح. لأن النجاحات الأولى تتأسس على الانطباعات الأولى، وحجم التفاعل والتنوع اللغوي في منصات العروض، وهذا هو الأثر الفعلي الذي ننتظره من هذه النسخة المعدلة بالإضافات المليحة (الاطلاع على البرنامج العام).

مهرجان عيساوة

 

مغرب المواطنة
للمشاركة: