جهة فاس- مكناس تقتحم صناعات الطيران والقطارات وتكرس مكانتها كقطب صناعي صاعد
جهة فاس- مكناس تقتحم صناعات الطيران والقطارات وتكرس مكانتها كقطب صناعي صاعد
جهة فاس- مكناس تقتحم صناعات الطيران والقطارات وتكرس مكانتها كقطب صناعي صاعد
تشهد جهة فاس- مكناس تحولا نوعيا في بنيتها الاقتصادية والصناعية، بعدما نجحت خلال السنوات الأخيرة في استقطاب استثمارات استراتيجية في قطاعات ذات قيمة مضافة عالية، من أبرزها صناعتا الطيران والسكك الحديدية، اللتان تعدان من أكثر الصناعات تطورا على المستوى العالمي.
ووفق المعطيات الواردة في التقرير السنوي للمركز الجهوي للاستثمار برسم سنة 2025، فإن الجهة أصبحت وجهة مفضلة للمستثمرين الدوليين بفضل توفرها على بنية تحتية مؤهلة وموقع استراتيجي وموارد بشرية قادرة على مواكبة الصناعات المتقدمة، ما ساهم في تعزيز مكانتها ضمن الخريطة الصناعية الوطنية.
وفي مجال صناعة السكك الحديدية، سجلت الجهة خطوة مهمة باستقطاب شركة “ألستوم” الفرنسية، إحدى أكبر الشركات العالمية المتخصصة في تصنيع القطارات والتجهيزات المرتبطة بالنقل السككي. ومن المرتقب أن يشكل هذا المشروع نواة لمنظومة صناعية متكاملة قادرة على جذب مزيد من المستثمرين والمناولين العاملين في هذا القطاع الحيوي.
أما على مستوى صناعة الطيران، فقد باشرت الجهة تنزيل رؤية طموحة تروم إحداث منطقة صناعية متخصصة على مساحة 84 هكتارا، موجهة لاستقبال المشاريع المرتبطة بصناعة مكونات الطائرات والخدمات الصناعية المرافقة لها. ويأتي مشروع “Genas” في مقدمة المبادرات المنتظرة التي ستعزز حضور الجهة ضمن منظومة الطيران الوطنية.
ويعكس دخول فاس- مكناس إلى هذين القطاعين الاستراتيجيين رغبة قوية في تنويع النسيج الاقتصادي المحلي والانتقال من الصناعات التقليدية إلى الصناعات التكنولوجية المتقدمة، بما يساهم في رفع تنافسية الجهة على المستويين الوطني والدولي.
ومن المتوقع أن تساهم هذه المشاريع في خلق آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، خاصة لفائدة خريجي الجامعات والمعاهد التقنية، فضلا عن تشجيع نقل التكنولوجيا والخبرات الصناعية الحديثة إلى المنطقة.
ويأتي هذا التطور الصناعي بالتوازي مع توسع استثمارات كبرى في قطاعات السيارات والنسيج والطاقة، ما يعزز مكانة فاس- مكناس كواحدة من أبرز الأقطاب الاقتصادية الصاعدة بالمغرب، والقادرة على استقطاب مشاريع عالمية في مجالات صناعية دقيقة ومتطورة.



