المكناسية أسماء المنور تختتم فعاليات مهرجان عيساوة بالمنصة الدولية.
المكناسية أسماء المنور تختتم فعاليات مهرجان عيساوة بالمنصة الدولية.
-تاج الدين عبد الجليل-
مكناس – أسدلت الفنانة المغربية أسماء لمنور، مساء السبت، الستار على فعاليات الدورة السادسة من مهرجان "عيساوة: مقامات وإيقاعات عالمية" بمدينة مكناس، في سهرة فنية استثنائية تقاسمتها مع الفنان زهير بهاوي، وسط حضور جماهيري غفير ملأ جنبات ساحة الهديم، في ليلة امتزج فيها الطرب بالمشاعر والوفاء لمدينة الإسماعيلية.
وكانت سهرة الختام بطعم خاص بالنسبة لأسماء لمنور، ابنة مدينة مكناس، التي عادت لتلتقي جمهور مدينتها في ليلة تزامنت مع احتفالها بعيد ميلادها، وسط أجواء غلبت عليها مشاعر الفرح والتأثر. وفوجئت الفنانة باحتفال خاص بهذه المناسبة على المنصة، حيث تقاسمت فرحتها مع الآلاف من محبيها الذين رددوا لها عبارات التهنئة وتمنوا لها دوام النجاح.
وعبرت أسماء لمنور، خلال السهرة، عن اعتزازها الكبير بانتمائها إلى مدينة مكناس، مؤكدة أن الوقوف على منصة ساحة الهديم يحمل لها قيمة خاصة، لأنه يجمعها بأهلها وجمهورها الذي واكب مسيرتها منذ البدايات.
وفي لحظات مؤثرة، وجهت الفنانة تحية خاصة لعدد من الأحياء المكناسية، واستحضرت ذكريات طفولتها وشبابها، كما خصت أفراد عائلتها بتحية مليئة بالمحبة والوفاء، قبل أن تتوقف عند خالتها التي تولت تربيتها، معبرة عن امتنانها العميق لما قدمته لها من دعم ورعاية، في مشهد إنساني مؤثر نال تصفيقاً حاراً من الجمهور.
وقدمت أسماء لمنور خلال السهرة باقة من أشهر أغانيها التي تفاعل معها الجمهور وردد كلماتها بحماس، لتؤكد مرة أخرى مكانتها كواحدة من أبرز الأصوات المغربية والعربية، بفضل أدائها الراقي وحضورها المتميز.
ومن جانبه، أمتع الفنان زهير بهاوي الجمهور المكناسي بباقة من أشهر أغانيه، وسط تفاعل كبير من الحاضرين الذين رددوا كلمات أعماله في أجواء احتفالية مميزة. ولم يفوت بهاوي الفرصة دون استحضار ذكرياته مع مدينة مكناس، حيث أكد أن أجمل ذكرى في مسيرته الفنية كانت انطلاقته الأولى على خشبة مسرح الفقيه المنوني، معتبراً أن تلك المحطة شكلت نقطة تحول حقيقية في مشواره الفني. كما وجه رسالة شكر وامتنان إلى الجمهور المكناسي، مؤكداً أن دعمه وتشجيعه كانا من أهم العوامل التي منحته الثقة في بداية مسيرته، وأن العودة للغناء أمام هذا الجمهور تمثل بالنسبة إليه لحظة وفاء واعتزاز لا تُنسى.
واختتمت الدورة السادسة لمهرجان عيساوة بنجاح جماهيري وتنظيمي كبير، عكس المكانة التي بات يحتلها هذا الموعد الثقافي والفني على الصعيد الوطني، مؤكداً قدرة مدينة مكناس على احتضان تظاهرات كبرى تجمع بين أصالة التراث العيساوي والانفتاح على مختلف الألوان الموسيقية، وتساهم في تعزيز إشعاعها الثقافي والسياحي، بينما كانت سهرة أسماء لمنور وزهير بهاوي خير مسك ختام لهذه الدورة المتميزة.






