طقوس التبريد.. الحب من منظور عمارة الروح
طقوس التبريد.. الحب من منظور عمارة الروح
الكاتبة شيماء عبد الرحمان / القاهرة
هذا المقال يشكل غوصا فلسفيا مهووسا عن الحب
[الحب بما يتجاوز الاندفاع الطائش للكيمياء مكتوبا بنثر شعري عميق يتناسب مع عمق المشاعر والمخاوف التى تصادف الكاتبات والكُتاب].
لم يكن الحب جوهر ذلك السعي المحموم للضجيج، ولا إحدى تلك الحكايات المعاد تدويرها التي تطحنها ألسنة الروايات في أروقة التكرار، الحب الحقيقي ذلك النوع الذي ينمو بين روحين مثل زهرة في شق صخرة صامتة، هو إعادة اكتشاف الوجود من خلال عيون الآخر،
عندما يلتقي هو بـ هي لا يحدث الانهيار التقليدي الذي تصفه الأساطير بل يحدث نوع من الترويض الروحي فهو لا يبحث عنها لملء فجوة في حياته، ولا تراه كطوق نجاة للخروج من العزلة، إنه لقاء بين مسافرين لم يقصد أي منهما أن يلتقيا ويدركان أن لغتهما الخاصة هي لغة لا يفهمها قاموس العالم.
هندسة التقارب:
في علاقة الحب الأدبية المعقدة هذه تعد اللغة جسرًا وليست مجرد أداة للتعرف يبدأ الأمر كشريحة خفية من الذات القديمة؛ فالشاب هنا لا ينظر إلى الفتاة باعتبارها مجموعة من السمات التي تهدئ بصره بل باعتبارها نصاً مفتوحاً على تفسيرات لا نهاية لها يقرأ في صمتها فلسفة الغياب وفي ضحكتها تاريخ الأرض.


