ساكنة عنق الجمل بسلا تحتج على تعويضات “غير منصفة” بعد قرار استئنافي مثير للجدل.
ساكنة عنق الجمل بسلا تحتج على تعويضات “غير منصفة” بعد قرار استئنافي مثير للجدل.
أثار الحكم الصادر عن محكمة الاستئناف بالرباط، القاضي بتخفيض قيمة التعويض عن نزع الملكية بمنطقة عنق الجمل بمدينة سلا إلى 170 درهماً للمتر المربع، موجة غضب واستياءً واسعة في صفوف الساكنة المتضررة، التي اعتبرت القرار مجحفاً ولا يعكس القيمة الحقيقية للعقار في منطقة تعرف تحولات عمرانية وسياحية متسارعة.
وتقع منطقة عنق الجمل في موقع استراتيجي، قرب برج محمد السادس والمسرح الكبير للرباط، ما يجعلها من المجالات ذات الجاذبية الاستثمارية العالية. ورغم ذلك، تفاجأت الساكنة بتخفيض قيمة التعويض مقارنة بما كان معروضاً سابقاً في إطار التراضي من طرف وكالة تهيئة ضفتي أبي رقراق، التي حددت المبلغ في 250 درهماً للمتر المربع خلال الفترة الممتدة بين 2005 و2018.
وكان عدد من المتضررين قد رفضوا العرض السابق، أملاً في الحصول على تعويض منصف عبر القضاء، خاصة بعدما قضت المحكمة الابتدائية بتعويضات تراوحت بين 300 و500 درهم للمتر المربع. غير أن الحكم الاستئنافي الأخير قلب كل التوقعات، إذ تم تخفيض المبلغ إلى 170 درهماً فقط، وهو ما اعتبرته الساكنة “تراجعاً غير مبرر” و”مساساً بمبدأ العدالة”.
وفي تصريحات متطابقة، أكد متضررون أن المحاكمة لم تكن عادلة، متسائلين عن منطقية رفض تعويض 250 درهماً سابقاً ليتم اليوم فرض مبلغ أقل بكثير. كما أشاروا إلى أن هذا التعويض لا يراعي الظروف الاجتماعية للساكنة، التي تعتمد في معيشتها أساساً على الفلاحة الموسمية، ولا تتوفر على دخل قار يمكنها من مواجهة تكاليف الكراء أو اقتناء سكن بديل.
وأضافت مصادر من الساكنة أن عدداً من الأسر وجد نفسه في وضعية تشرد غير مباشر، بعد اضطراره لمغادرة أراضيه دون تعويض كافٍ، في ظل ارتفاع أسعار العقار والكراء بالمنطقة. ويخشى المتضررون من تفاقم الأوضاع الاجتماعية إذا لم يتم التدخل لإعادة النظر في هذا الملف.
وتؤكد الساكنة عزمها على مواصلة تحركاتها القانونية والإدارية، من خلال مراسلة الجهات القضائية المختصة، وعلى رأسها الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف الإدارية، مطالبة بإنصافها وتمكينها من تعويض عادل يتناسب مع القيمة الحقيقية للمنطقة ومكانتها ضمن المشاريع التنموية الكبرى.



