إحياء ليلة النصف من رمضان - ليلة لفضيلة - اقتداء وسيرا على نهج الآباء والأجداد في حينا- حي قصبة هدراش
إحياء ليلة النصف من رمضان - ليلة لفضيلة - اقتداء وسيرا على نهج الآباء والأجداد في حينا- حي قصبة هدراش
اقداء وسيرا على نهج الآباء والأجداد في حينا- حي قصبة هدراش- وفي أجواء روحانية مفعمة بالإيمان ونفحات الشهر الفضيل، نظّمت جمعية الخضراء للتنمية ليلة ربانية مباركة احتفاءً بليلة النصف من شهر رمضان الفضيل -ليلة لفضيلة المباركة-، وذلك في مبادرة دأبت الجمعية على إحيائها للسنة الثانية على التوالي، تأكيداً لرسالتها الرامية إلى ترسيخ القيم الدينية وتعزيز أواصر التضامن والتآخي بين ساكنة الحي من مختلف الأعمار.
وقد تميزت هذه الليلة الإيمانية بحضور نوعي وكمي لافت، حيث حجّ عدد كبير من المصلين وساكنة الحي إلى المسجد الكبير بالحي - مسجد لالة خضراء-للمشاركة في هذه اللحظات الروحية التي غمرتها السكينة والوقار. واستُهل البرنامج بتلاوات مشرقية ومغربية عطرة من القرآن الكريم صدحت بها حناجر قرّاء متميزين، فأضفت على المكان أجواء من الخشوع والتدبر، وتفاعل معها الحضور بقلوب خاشعة ونفوس مطمئنة.
كما تخللت هذه الأمسية فقرات من الأمداح النبوية الشريفة أحيتها مجموعة من أبرز المجموعات المكناسية للمديح والسماع والتي استحضرت فيها سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم، فتعانقت الكلمات العذبة مع أنغام الروح في لوحات وجدانية عبّرت عن عمق المحبة لخير البرية سيدنا محمد عليه أفضل الصلوات، قبل أن تُختتم الفقرات بسلسلة من الأدعية الصادقة التي رُفعت فيها الأكف تضرعاً إلى الله تعالى أن يتقبل الصيام والقيام وأن يديم على الجميع نعمة الأمن والإيمان.
وقد تميز الاحتفاء هذه السنة بتنوع فقرات الدينية والطقوس الروحانية التي أضفت على هذا النشاط الديني بعداً خاصاً، وجعلت الحضور يواكبون أطواره بخشوع وانصات، في مشهد يجسد عمق الارتباط بالقيم الدينية الأصيلة وروح التضامن المجتمعي القصباوي.
وفي ختام هذه الليلة المباركة، حرصت الجمعية على إعداد أطباق وافرة من الكسكس المغربي، التفّ حولها الحضور في مشهد جماعي دافئ يعكس روح التآزر والتلاحم التي تميز ساكنة حي قصبة هدراش، حيث تجلت معاني المودة والتراحم والتكافل في أبهى صورها، مؤكدين أن مثل هذه المبادرات ليست مجرد مناسبة عابرة، بل هي جسور إنسانية تعزز روابط الأخوة وتقوي النسيج الاجتماعي للحي.
وهكذا أسدل الستار على ليلة رمضانية عامرة بالإيمان والمحبة، تركت في نفوس الحاضرين أثراً طيباً، ورسخت لدى الجميع قناعة بأن العمل الجمعوي الهادف قادر على إحياء القيم الروحية وتقوية روابط القرب والتضامن داخل المجتمع.


