إفران تحتفي برأس السنة الأمازيغية 2976 وسط أجواء ثلجية ساحرة وتكرم رموز الثقافة الأمازيغية بالإقليم
إفران تحتفي برأس السنة الأمازيغية 2976 وسط أجواء ثلجية ساحرة وتكرم رموز الثقافة الأمازيغية بالإقليم
إفران – عبد الصمد تاج الدين
في أجواء احتفالية مفعمة بالبهجة والاعتزاز بالهوية الثقافية الأمازيغية، وعلى إيقاع تساقطات ثلجية زادت المدينة جمالا ووقارا، احتضنت مدينة إفران، عروس الأطلس يوم السبت 12 يناير 2026، فعاليات الاحتفال برأس السنة الأمازيغية الجديدة 2976، وذلك بمبادرة من جمعية جدور وجمعية تايمات نايت فاصكة للتنمية والمحافظة على البيئة، وبتنسيق مع رئاسة جامعة الأخوين بإفران،. وقد ميزهذا الحدث، تنظيم ندوة ثقافية قيمة تحت شعار خيمة أطلسية: ذاكرة وجذور، ساهمت في إغناء النقاش حول التراث الأمازيغي بالمنطقة..
وقد أضفت الأجواء المناخية الشتوية وتساقط الثلوج، التي اكتست بها شوارع وساحات المدينة، بهاء خاصا على هذه المناسبة السنوية البهيجة، حيث بدت إفران في حلة بيضاء ساحرة، عززت من رمزية الاحتفال، ومنحت التظاهرة بعدا جماليا وإنسانيا يعكس انسجام الإنسان الأمازيغي مع محيطه الطبيعي.
وقدم مجموعة من الأساتذة والباحثين مداخلات أكاديمية حول الذاكرة الجماعية والتراث الثقافي لمدينة إفران والمناطق المحيطة بها. ومن أبرز المشاركين في هذه الندوة: السيد بول لوڤ، مدير مكتبة محمد السادس بجامعة الأخوين، والسيدة خولة عقيلي المكلفة بأرشيف المكتبة، إلى جانب الدكتور حسن شرو، والأستاذة سمية نعمان گسوس، وغيرهم من الأساتذة الأجلاء. وقد أضاء هذا الحوار الأكاديمي جوانب متعددة من التراث الأمازيغي، وعمق ارتباطه بالهوية الثقافية المحلية
تكريم الرموز الثقافية وتقديم معارض ثقافية
وفي إطار هذه المناسبة ، تم تكريم عدد من الشخصيات والرموز الوطنية الثقافية والفنية التي كان لها دور بارز في إشعاع الثقافة الأمازيغية وتوثيق تاريخ المنطقة والحركة الوطنية ..
وبهذه المناسبة،عبر الحاج عيسى الزبدي، أحد رموز الحركة الوطنية المكرمة، عن سعادته الكبيرة بهذا التكريم، متقدما بجزيل الشكر والامتنان إلى الجهات المنظمة على هذه الالتفاتة التي اعتبرها اعترافا بمسار طويل في خدمة الوطن والثقافة الأمازيغية. كما دعا، في تصريحه، مختلف الفاعلين والمهتمين إلى مواصلة الحفاظ على هذا النهج الثقافي المتجذر، والعمل على نقله إلى الأجيال الصاعدة، باعتباره ركيزة أساسية من ركائز الهوية الوطنية..
احتفالات موسعة في كافة جماعات الإقليم
وقد شهد إقليم إفران، على غرار باقي جهات المملكة، احتفالات كبيرة بهذه المناسبة، حيث تزينت الفضاءات المختلفة بأنشطة ثقافية وفنية، بمشاركة واسعة من ساكنة المنطقة. تم خلالها تنظيم عروض فنية أمازيغية أصيلة، شملت رقصات أحيدوس ولوحات فلكلورية ، ما جسد الصلة العميقة بين سكان الإقليم وأرضهم، وابرز دور الثقافة الأمازيغية في الحفاظ على الهوية المحلية، كما تم تنظيم معارض موازية في فضاءات مختلفة بمدينة إفران وغيرها ، عرضت خلالها منتجات الصناعة التقليدية المحلية، والأدوات التقليدية القديمة المرتبطة بالزي الأمازيغي المحلي وتدوق أطباق الكسكس التقليدي المحلي..
التأكيد على الهوية الثقافية وتنوعها.
وفي تصريح له، عبر السيد عبد العالي أوجردة، رئيس جمعية تايمات نايت فاصكة للتنمية والمحافظة على البيئة، عن سعادته بالمشاركة في هذه التظاهرة إلى جانب زملائه من جمعية جدور الامل وإدارة رئاسة جامعة الأخوين مشكورة على احتضانها للتظاهرة ، مبرزا أهمية التنوع الثقافي، ومؤكدا أن النموذج المغربي في احتضان التعدد الثقافي واللغوي، أصبح نموذجا يحتذى به على أكثر من مستوى وصعيد ،وأضاف أن الاحتفاء برأس السنة الأمازيغية داخل فضاء جامعة الاخوين هو ليس فقط تذكيرا بالقرار الملكي السامي بل هو أيضا احتفال بالوحدة المغربية في إطار التنوع الثقافي، والحفاظ على القيم الأمازيغية الأصيلة.


