حلالة.. مهرجان بروح المحبة
حلالة.. مهرجان بروح المحبة
حضرت عشرات المهرجانات لكن حلالة زهرة لا تنبت الا في القلوب ذات الخصوبة العالية محبة ورقيا .
مهرجان حلالة في حلته الجديدة ـ وهي التي عرفت ـ ربما لم يهيئ بخلفية فلسفية معينة، لكن فعالياته على الأرض أعطت وجبة ثقافية وعلاقات ثقافية بمنتهى الرقي، فأين يكمن السبب يا ثرى ؟
هي غير النية .
دير النية واطلب زهرة حلالة فهي لا تحتاج للزرع والرعاية كي تزهر، بل تحتاج للمحيط البيئي وسترعى نفسها بنفسها وتعطيك رائحة وراحة جميلة .
جمعية مهرجان حلالة و المايسترو عبد الرحمان فهمي أنجزا نسخة أنيقة من المهرجان .
المهرجان زواج بين معطيين لا فكاك منهما لانجاح تظاهرة ما على أرض ما .
الجمع بين المحلي والوطني مع إطلالة دولية، التظاهرة قالت لأهل الغرب أنتم أصحاب البيت، أنتم أهل الإبداع، تعالوا لتقولوا كلامكم وطنيا .
التظاهرة قالت لعدد من المبدعين الأصلاء عبر ربوع الوطن تعالوا الى أرض الخصوبة فلكم أهل مبدعون هنا، فهاتوا إبداعكم لتزينوا مدينتنا حبا وإبداعا وتلاقحا .
إدارة المهرجان لم تشتغل بمعايير أكاديمية جافة، لكنها لم تشتغل بمنطق الصداقة وحدها، إدارة المهرجان اشتغلت بالعقل وأيضا بالعواطف فكانت تلك الخلطة الجامعة بين إحضار القامات الكبيرة، وإحضار الأصدقاء بما أعطوه للمهرجان من روح محبة ولحمة وأخوة .
إنه مهرجان الإبداع والرقي .
حضر المهرجان ثلاثة أجيال، وبذلك كان حيا، وكانت الدورة باسم امرأة حضرت أيضا وهي وحدها حياة إبداعية كاملة، إنها الشاعرة مليكة العاصمي المبدعة والمناضلة وامرأة الحياة والمستقبل بامتياز .
المايسترو عبد الرحمان فهمي دخل غابة الثقافة المليئة بأزهار حلالة ولم يترك شجرة إلا وأتى بغصن منها، فهذه قراءات زجلية وشعرية، وتلك معزوفات موسيقية. هذه محاضرة أكاديمية، وتلك قراءات نقدية. فكان العرس بأيامه الثلاث كله ثراء في ثراء .
المناضل عبد الرحمان فهمي تربى وسط العائلة اليسارية وتيسر له أن ربط علاقات ثقافية في الزمن الجميل بأسماء مبدعة لها عمق إنساني لا ينتهي، وساعده في هذه التظاهرة عراب المثقفين المغاربة عبد المالك أبو الأنوار.
لقد كان المهرجان عميقا بتلك الأسماء ذات الهوى اليساري، وكان أجمل لأن الدورة هي دورة الشاعرة الجادة مليكة العاصمي ذات السجل الثقافي المبهر، وكان حضورها الفزيائي والشعري والانساني قيمة مضافة للتظاهرة.
لا يمكن نسيان زيارة الڤيتنام داخل المغرب، تلك القرية المغربية الڤيتناميين بضواحي القنيطرة التي أضافت الى المحبة الوطنية محبة عالمية جميلة، وكان للمغاربة ثقافتهم الڤيتنامية وللڤيتنام ثقافتهم المغربة، إنه المغرب المنفتح على كل شعوب العالم .
في نظري أكبر نقطة قوة للمهرجان هي تلك الروح الأخوية، روح المحبة التي سادت بين كل أفراد المهرجان، ولم تظهر لا لوبيات ولا نميمة ولم تظهر أحقاد. لقد قضينا أيام محبة وإبداع وفرح .
براڤو حلالة .
براڤو عبد الرحمان وعبد المالك والطاقم المشرف .
*شهادة محمد شخمان .*
**شكرا أبو الأنوار*
*على التوضيب** .





