مغرب المواطنة مدير النشر: خالد الرحامني / E-mail: info@mouatana.com
محسن الأكرمين يكتب :  RNI بمكناس ومتغيرات القيادة الوطنية.
مغرب المواطنة2026-01-15 19:58:45
للمشاركة:

محسن الأكرمين يكتب : RNI بمكناس ومتغيرات القيادة الوطنية.

محسن الأكرمين يكتب : RNI بمكناس ومتغيرات القيادة الوطنية.

قد نؤمن بسياسة التغيير، لكنا قد لا نؤمن بالبدائل الآمنة والتي تمضي نحو تطوير وجودة الأداء، وصناعة سعادة حياة ورفاه المغاربة. فالمعتقد الذي استوفى فينا جميعا كفاية الامتلاك مسبقا أن :" أولاد حليمة من طينة واحدة النسب"، ومن هذا المنطلق السلبي قد تتبدد الثقة عند المواطن في حلم المستقبل والحاضر قبل إرساء سياسة التغيير الواجبة بالتطوير من قيادة الحزب إلى كرسي قيادة حكومة المونديال لاحقا.
نتيجة مرجعية لا خلاف عندها، أن جل المتغيرات تسير وفق أنظمة مضبوطة التحكم من أعلى سلطة نظامية، ولا يتم اعتمادها شططا أو بناء على وعي فجائي عفوي، ولا حتى بالتحدي و ترسيخ علة التمطيط أو التقليص من المخاوف الكامنة في التمدد غير المحمي مستقبلا من الانزلاق الخطير. نعم، اللعبة السياسية لا تترك سُدى لمهب الريح الفاتنة !!!
بين السياسة ولعبة كرة القدم الشعبية تشابهات في قواسم الربح و تجنب الخسارة، ولما لا التخلي " عن جمل السياسة بما حمل !!!". فإذا كان موقف رئيس الحكومة عزيز أخنوش (التنحي عن قيادة الحزب) موقفا مؤسساتيا وقانونيا صرفا، ولا يخلو من عقيدة الرجل الذي خدم الدولة لعدة حكومات متعاقبة بما لها من منجزات ومعيقات ولما لا حتى الإخفاقات، فإن هذا يرسخ لنا أن الديمقراطية كلية ولا يتم تَجزؤها بفواصل نفعية.
قد نتعارض أو نتوافق مع رئيس الحكومة عزيز أخنوش و الذي أعلن " عدم ترشحه على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار..."، وبهذا القرار قد يخرج الرجل مُنتصب القامة قبل استحقاقات (2026)، بعد أن امتدت ولايته السياسية على رأس الحزب لولايتين متتاليتين، حقق خلالها طفرة نوعية في قيادة الحزب نحو الصدارة وتولي رئاسة الحكومة، وأطاح بغريمه الإيديولوجي !!!
لنعد إلى المتغيرات الممكنة، والتي قد لا تتحقق بتاتا بالشمولية، وتتمثل أساسا بإعلان تشبث قيادات الحزب وهياكله التنظيمية بالرئيس الذي قرر (التنحي عن قيادة الحزب)، لكن الرجل بحق أراد تكريس سياسة القانون وقدسيته. قرر أن يكون حزب التجمع الوطني للأحرار حزبا مؤسساتيا يلتزم بالأعراف والقانون وبسياسة الإيمان بالتغيير حتى في القيادة، وبدون التمسك بالكرسي بالنواجذ (نماذج حزبية وطنية !!!).
المشكلة الأساس، والتي لا تغيب عن المتتبعين للشأن الحزبي والسياسي بالمغرب، و تتمثل في كاريزما الخلف (البدائل الممكنة)، والتي تستوجب حتما المقايسة بالتوازي أو تفوق قيمة نوعية لا تراكمية عددية بما كان يقود الحزب سابقا !!! لنغلق هذا السجال البوليميكي الفارغ بالأساس، ونعترف بأن حزب التجمع الوطني للأحرار يتوفر على بدائل كثير من (الكاريزميات) التي صنعت التاريخ والحدث السياسي.
طبعا لن ندخل في اقتراح البدائل الممكنة (حتى ولو من خارج هياكل الحزب)، فمؤسسة حزب التجمع الوطني للأحرار تستند إلى تسويق منطقي للديمقراطية الداخلية، وفتح بوابات الترشيحات وبدون إسقاطات (الطائرة) ممكنة !!! هنا قد تبدو قوة حزب التجمع الوطني للأحرار في هياكله التنظيمية والتقريرية، وفي قوته المؤثرة على السياسة الوطنية، وفي الإيمان بالمتغيرات وتبادل الأدوار السياسية.
قد لا نستوفي جل متغيرات السياسة في حزب التجمع الوطني، ولكنا قد نرى أثرا تنظيميا على هياكل الحزب الإقليمية والجهوية في ظل التحضير العقلاني للاستحقاقات المقبلة. ولنتخذ من مدينة مكناس معقل الريادة في الوفاء لقيادة حزب التجمع الوطني للأحرار، فلا زال للحزب تأثير القوة والنصرة السياسية ضمن القوة الضاغطة بالمدينة، ولازال للحزب قوة في قيادته المحلية والشبابية، والتي تعمل على ترميم مخلفات ما تم تشتيته بأخطاء شخصية لا دخل للحزب بها (الانقلاب الذي أطاح بالرئيس بجماعة مكناس) !!!
وتيرة التغيير (السريع) في قيادة حزب التجمع الوطني للأحرار له تأثير ودون منازع على السياسة الحزبية داخل الأقاليم والجهات، لكن بحق هذا القرار يبقى منسجما بالشكل والقانون مع تقاليد السياسة والاستحقاقات الانتخابية. من تم نرى رؤية محايدة، تتسم أولا بالمطالبة بإنجاز وقفة حازمة وترميمية لكل هياكل الحزب بمدينة مكناس، وذلك لقيادة صنع الحدث والتنافس السياسي الانتخابي انطلاقا من كسب رهانات السلوك التصويتي بالمدينة وفق معايير التجديد والصدق.
حقيقة لا مناص من ذكرها أن كلفة السياسة (مستويات التوتر) كانت مرتفعة في نسب الإخفاق ( الصراع الداخلي الحزبي بمكناس)، وبروز مناوشات صديقة (تحرق) وتحمل معاول النسف لما تم ترصديه بمدينة مكناس من شبكة انتخابية عصية الاختراق داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، هذا الأثر قد أفرز سكونية رزينة داخل هياكل الحزب، لكن ورغم فالحزب بمدينة مكناس وقيادته التوليفية تبقى آلة انتخابية قوية لا محيد من مساندتها تنظيميا على صعيد الجهة ومن سلطة الحزب المركزية الجديدة.

محسن الأكرمين يكتب :  RNI بمكناس ومتغيرات القيادة الوطنية.

 

مغرب المواطنة
للمشاركة: