كان المغرب 2025: المنتخبات المسلمة تؤدي صلاة الجمعة بالمساجد والجزائر تختبئ في الفندق
كان المغرب 2025: المنتخبات المسلمة تؤدي صلاة الجمعة بالمساجد والجزائر تختبئ في الفندق
في أجواء روحانية موازاة مع منافسات كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب، حرصت العديد من المنتخبات المسلمة المشاركة على أداء صلاة الجمعة في مساجد المملكة، في مشهد يعكس احترام اللاعبين للبعد الديني والثقافي للبلد المضيف.
فقد انتقلت بعثات منتخبات تونس ومالي وبوركينا فاسو، إلى جانب منتخب السنغال وعدد من المنتخبات المسلمة الأخرى، بحافلاتها من مقرات إقامتها إلى المساجد، وأدت الصلاة ضمن برنامج منسق يجمع بين الالتزامات الرياضية والبعد الديني. ولقيت هذه المبادرة تفاعلا إيجابيا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها المتابعون مثالا على الانفتاح والاحترام المتبادل، وتجربة ثقافية وروحانية ضمن برامج البطولة.
على النقيض، لم يتمكن المنتخب الجزائري من أداء صلاة الجمعة في المساجد، إذ بقي في مقره وأصر على استقبال إمام ليقود الصلاة داخل الفندق، وفق تعليمات رسمية صدرت عن قياداته العسكرية والسياسية، هذا القرار جاء رغم أن المغرب يوفر بيئة منظمة ومساجد ذات طراز معماري رفيع يمكن للفرق الرياضية زيارتها.
الفرق الأخرى لم تظهر أي تحفظ على ممارسة شعائرها الدينية خارج مقراتها، معتبرة الأمر جزءا من احترام ثقافة البلد المضيف والتقاليد الدينية، بينما اختارت البعثة الجزائرية اتباع تعليمات صارمة تمنعها من التحرك، وهو ما يسلط الضوء على مدى تدخل العسكر والسياسة في التفاصيل اليومية للفريق، بما في ذلك ممارسات دينية شخصية.
تطرح هذه الوقائع أسئلة حول أثر التوجيهات السياسية والعسكرية على حياة الرياضيين الجزائريين، مقارنة بالمرونة التي أظهرتها باقي الفرق المسلمة المشاركة، والتي استطاعت الدمج بين التزاماتها الرياضية وممارسة شعائرها الدينية بحرية.
بهذا الشكل، أصبحت صلاة الجمعة أكثر من مجرد طقس ديني؛ فهي تعكس اختلاف المقاربات بين المنتخبات، وتظهر كيف يمكن للسياسة والتعليمات العسكرية أن تؤثر في خيارات دينية وثقافية للبعثات الرياضية.


