مغرب المواطنة مدير النشر: خالد الرحامني / E-mail: info@mouatana.com
حكاية بعنوان
مغرب المواطنة2025-12-28 12:36:11
للمشاركة:

حكاية بعنوان "Petit mot" للأستاذ محمد شخمان

حكاية بعنوان "Petit mot" للأستاذ محمد شخمان

تنبأت العرافة ليلى بظهور المهدي المنتظر في العام العشرين .
وفي العام السابع والخمسين بعد انتصاره على النصارى بعام رمى بعصاه على اليابسة، ولم يكن يومها الفرعون الصغير قد بلغ سن الرشد بعد .
سقطت العصا في طريق بين البحر والجبل، كان البحر أبيض وكان الجبل أخضر وشقت بينهما طريق الوحدة والازدهار .
في العام الذي أصبحت طريق الوحدة والازدهار سالكة ولد ولي الله يونس المعاند في قوم اقرأ، وهم قوم كثيرا ما خاصموا القرطاس والقلم .
بعث يونس في قومه بعد أن أتم العقدين من عمره، حيث أتاهم يحمل قلما أحمر قال أنه مصنوع من نور ونار، وأن شيخه ولد بجوري وأسس الزاوية الستالينية بموسكو، وخاص حربا مقدسة ضد شيطان الأرض لنشر العدل والرخاء .
كان ولي الله يونس المعاند يعاند السلاطين والفراعنة في كل بقاع الأرض. وكان يعاند أكثر سلطان مملكة الحسن والجمال .
تسلح ولي الله يونس بالمطرقة والمنجل ودعى قومه للثورة على السلطان وعلى الفرعون الصغير في ٱن. ووعد دراويشه بأن يملأ الأرض عدلا، وبأن تكون المنجل هي سيف الله في الأرض، وأن تكون المطرقة هي الفيصل في الأحكام التي تتخذ في لاگورا .
سجن ولي الله يونس على خلفية مشاركته في رباط مع رفاقه الذين يدعون إلى الدين الجديد الذي يطلب العدل بعقيدة المطرقة والمنجل على طريقة الزاوية السطالينية، لكن في المقابل كانت الزاوية السلطانية على طريقة السلف الصالح في مملكة الحسن والجمال بالمرصاد لؤلائك الخوارج من أتباع الشيخ سطالين وكان قرار الفرعون الصغير هو استئصال جذور النبتة الٱتية من موسكو .
قضى ولي الله يونس ما شاء الله له أن يقضي من عقوبة داخل السجن حتى تتطهر نفسه من رجس عقيدة الخوارج الجدد .
جاء يوم تاب فيه ولي الله يونس من عقيدة الخوارج الجدد، لكنه بقي يحمل كتابه بيساره، وعلى هدى من تعاليم بوعبيد السلاوي دخل في دين عبد الرحمان، هذا الأخير الذي أغدق عليه بالعطايا وفتح له الصحف .
أخذ ولي الله يونس مداده وقلمه وبدأ يصول ويجول في الصفحات المتأخرة من الصحف الأولى، صحف الرحمان والفقيه .
اشتد عود ولي الله يونس، وعلى مهنة القرطاس والقلم أصبح سيدا ثم شيخا .
طال زمن ( تاشياخت ) عند يونس المعاند، وأصبح قيدوم المشيخة وكاهنها الكبير بعد أن كفر بالصحف الأولى وصار على درب ادريس الرابع .
أبدع الشيخ يونس المعاند في منصب ( تاشياخت ) وأصبح يعرف كيف يخرج من الباب ويدخل من الشباك، كيف يغير أبواب ومفاتيح القلعة مع احتفاظه بالمفتاح الكبير للباب الكبير على السور الكبير، وبفضل حنكته وبركات الشيخ جعل كل من بداخل القلعة كفأر ( السويرتي ) يدور ويدور لكنه لا يخرج من القلعة، ولا يلبس لونا غير اللون الموحد لسكان القلعة، ومن حاول الخروج من الملة ينال جزاءه ويطرد من جنة القرطاس والقلم شر طردة غير مأسوف عليه .
أصبح الشيخ يونس المعاند يعطي سكوك الغفران للمريدين المرضى عنهم ويحرم العاقين، بل ويبعثهم الى نار جهنم يصلون السعير بما اقترفت أقلامهم وحناجرهم من خطيئة الخروج على ملة يونس، وذلك لا يكلفه أكثر من كلمة قصير Petit mot بأثر كبير .
بقي شيخنا المعاند على هذا النهج عددا من السنين والأعوام، وازدهرت سكوكه وتجارته الطاهرة، وأصبح له قصرا جميلا في عاصمة الأنوار، وبقي مجاهدا مكابدا معاندا الى يوم جاءت فيه ريح صرصر عاتية. دخلت الريح من شباك القلعة تحمل معها شيطانا بعين مقعرة تسجل خطط الشيخ بمعية مستشاريه وأتباعه .
خرج الشيطان من القلعة الى كل الأنهار والبحار والفضاء ينشر غسيل الشيخ المعاند بكلماته الكبيرة والصغيرة وتعابير مستشاريه التي تنهل من معين ما تحت الحزام .
جمع الشيطان كل شجاعته وكشف ( التشيطين ) وفضح كهنة المعبد من كبيرهم المعاند الى صغيرهم المساند، فكانت الفضيحة كبيرة رغم أن الكلمة صغيرة Petite Mots .

مكناس : دجنبر 2025

حكاية بعنوان

 

مغرب المواطنة
للمشاركة: