مغرب المواطنة مدير النشر: خالد الرحامني / E-mail: info@mouatana.com
مغرب المواطنة2024-06-30 12:02:58
للمشاركة:

"المعلّم" المراكشي مصطفى باقبو يكرس الريادة في "مهرجان كناوة" بالصويرة

"المعلّم" المراكشي مصطفى باقبو يكرس الريادة في "مهرجان كناوة" بالصويرة


"المعلّم" المراكشي مصطفى باقبو يكرس الريادة في "مهرجان كناوة" بالصويرة

"المعلّم" المراكشي مصطفى باقبو يكرس الريادة في "مهرجان كناوة" بالصويرة

تكلّم “المعلم” المراكشي مصطفى باقبو إلى جماهير مهرجان كناوة موسيقى العالم من منصة برج باب مراكش عبر آلة “الكمبري” في ليلة كناوية، وُصفت بـ”الساحرة” من طرف من أنصتوا إلى تلك المعزوفات الكناوية، التي أحدثت نوعاً من الحماس الملتهب في المنصة التي امتلأت مقاعدها بالكامل.

ورقص الحاضرون جميعاً، وبلا استثناء، تفاعلاً مع العرض الذي يشبه “ليلة كناوية”، أكدت أن صوت باقبو ما زال قادراً، رغم كل هذه السنين، على أن يحرّك الهجهوج، بـ”القوّة القديمة” نفسها، بينما بقية أعضاء الفرقة يرددون الأغاني ويضربون القراقب، و”المعلم” أنس الخصاصي، عضو التشكيلة، يخاطبُ الجماهير الجالسة بشكل مرتّب برقصات وشطحات وقفزات كناوية.

فنّ قوي بطبيعته

وفي تصريح لهسبريس قال مصطفى باقبو إن “هذه الليلة وهذا الحماس الكبير ليسا غريبين عن فنّ روحاني قويّ يسمى “تكناويت”، فنحن لم نقدم شيئاً جديداً، ولكن تذوّق كناوة يزداد سنة بعد أخرى”، مضيفا أن “المهرجان الذي أتاح فرصة اللقاء برهن منذ سنوات عديدة على قدرة كناوة وحساسيّتها البالغة للتعايش مع فنون أخرى كالجاز والبلوز وغيرهما، والنفاذ إلى أعماق الناس”.

وتابع قائلا: “فعالية الصويرة أتاحت اللعب مع فنانين كبار من مختلف أصقاع العالم، واليوم كناوة عليها إقبال حتى من خارج المغرب، سواء كذوق موسيقي أو كموضوع يغري بالبحث العلمي”، لافتا إلى “دور هذا الحدث الكبير في منح إشعاع متواصل لهذا الفن الذي يحتاج إلى الحفظ والصيانة وخدمة الذاكرة الخاصة بهذا اللون”.

وأضاف ابن الراحل “المعلم” العياشي أن “الجمهور رائع وأحبّ هذا النوع من الحفلات لكونه يقربّ الفنان من معجبيه ومتذوّقي فنّه والعكس”، مشيرا إلى أن “هذه الفعاليات تجعلني أرى أن هذا الفن سيظلّ بخير، ولكن الجيل الجديد عليه أن يتّصف بالمزيد من الالتزام والصرامة. نحن قمنا بدورنا في إيصال هذا اللون إلى العالمية، لكن مراحل الوصول إلى “تمعلميت” لا يمكن المساس بها”.

وأورد أن “تكناويت بلغت حدّا مشرّفا، غير أن الحفاظ على الحرفة وأخذها أساساً عن “المعلم” ليس مقبولاً الإجهاز عليها كفكرة صارمة وجدناها وتمسكنا بها”. وأضاف أن “كلّ فنان صاعد يجب أن يتشرّب من مدارس مختلفة، ولكن أساساً من مدرسته هو، أي أن يخلق توقيعاً خاصّا به حتى يكون أميناً في صيانة هذا اللون من الغناء الذي له جماهيره جد واسعة اليوم”.

تكريس للريادة

ما قاله باقبو كان هو الطرح نفسه الذي يدافع عنه “المعلّم” الصاعد أنس الخصاصي، إذ اعتبر أن “الفن الكناوي يعيش مرحلة انتقال من جيل إلى آخر؛ غير أن هذا الانتقال لا يعني التخلّص من هذه “الصّنعة البارعة”، التي قدمها الرواد من قبيل مصطفى باقبو وعبد الرحمن باكا، اللذين كنا نتابعهما في التلفاز منذ صغرنا”، مبرزاً أن “توارث الحرفة هو حفاظ على خصوصية رائقة من كناوة تخطت الحدود الوطنية”.

وفي تعليقه على حفل اليوم الأخير من مهرجان الصويرة وموسيقى العالم، قال الخصاصي إن “هذا العرض لا يكرس سوى ريادة باقبو، الذي يعد من الأهرامات الكبار لـ”تكناويت” بالمغرب”، مضيفاً أن “الجماهير بهذا الرقص الخرافي تذوقت فعلاً ما كنا نريد جميعا في الفرقة تحت قيادة باقبو أن يصل إلى أرواح زوار الصويرة، فخصوصية كناوة أنها تخاطب الأرواح لتخليصها مما يمكن أن يكون علق بها”.

وبخصوص إمكانية حضور الشباب مستقبلاً بمنصة “موكادور”، أشار المتحدث عينه إلى إمكانية أن يكون اسمه حاضراً في فعالية مهرجان “مدينة الرياح”، لافتا إلى “قدرة الجيل الحالي على تحمل مسؤولية كبيرة تعزز هذا الزخم العالمي”.

وختم تصريحه بالقول: “هذا المهرجان حلم بالنّسبة لأي “معلّم” صاعد لكونه من الاحتفاليات التي تمنح الفنان إشعاعاً كبيراً”.

 

مغرب المواطنة
للمشاركة: