مدينة طنجة تحتضن الدورةِ الثانية َ عشْـرةَ لمنتدى *ميدايز* تحت شعار *أزمة الثقة العالمية .. مواجهة عدم اليقين والهدم*

شارك

مدينة طنجة تحتضن الدورةِ الثانية َ عشْـرةَ لمنتدى *ميدايز*  تحت شعار   *أزمة الثقة العالمية .. مواجهة عدم اليقين والهدم*

فاطمة سهلي : طنجة

تتواصل بطنجة، أشغال ُ الدورةِ الثانية َ عشْـرةَ لمنتدى "ميدايز" المنظـَــمةِ من طرف معهد أماديوس تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس الذي انطلق يومه 13نونبر وسيستمر الى غاية 16 من نفس الشهر 2019 ، تحت شعار ''أزمة الثقة العالمية .. مواجهة عدم اليقين والهدم''، ويتضمن البرنامج مواضيع تناقش النمو الاقتصادي وتعثر الحوار شمال – جنوب والتحديات الأمنية و يعكُـفُ المشاركون فيه على التفكير و مناقشةِ العديدِ من المواضيع المبرمجةِ خلال أيام هذا الحدث الدولي، وذلك على جميع ِ المستويات سواءٌ في البلدان النامية و الصاعدة

وخلال حفل افتتاح أشغال الدورة الثانية عشرة من منتدى ''ميدايز''، تسلم رئيس جمهورية السنغال، السيد ''ماكي سال''، جائزة ميدايز 2019

في حفل متميزبحضورالوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، السيد محسن الجزولي، ورئيس وزراء ساو تومي وبرينيسيب، السيد جورجي لوبيز بوم جيسوس، ووزير خارجية فلسطين رياض المالكي، ورئيس معهد اماديوس إبراهيم الفاسي الفهري وبهذه المناسبة، وجه "ماكي سال" تحياته الأخوية إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، معربا عن امتنانه لحفاوة الاستقبال الذي لقيه والذي ينبع من التقاليد المغربية العريقة في حسن الضيافة. وقال : ''ماكي سال'' إن "العلاقات مع المغرب عريقة ومتنوعة ومتينة"، مضيفا "أن منطقة الساحل والصحراء كانت على الدوام فضاء للمبادلات المكثفة على إيقاع القوافل التجارية والبعثات الدبلوماسية والمبادلات الروحية، وحضورنا في طنجة اليوم يندرج في سيرورة هذا التاريخ العريق". وأضاف "بكل سرور أقبل جائزة ميدايز 2019"، منوها بأنه يرى في هذه الجائزة، بالتأكيد، اعترافا بالجهود المبذولة،وتشجيعا على مواصلة الجهود ما دامت التحديات عديدة بالقارة الإفريقية.

ويرى رئيس السنغال أنه ليس بالإمكان رفع التحديات إلا في مناخ من السلام والأمن والاستقرار، الذي يمنح الهدوء اللازم من أجل التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وهو ما يعطي معنى لشعار الدورة الثانية عشرة لمنتدى ميدايز

وتابع ''صحيح أن مجرى التاريخ لا يدعو للاطمئنان، خاصة في أزمنة الأزمات الحادة هاته والهشاشة المتعددة، أزمة وهشاشة بيئية تضع مستقبل الكوكب وسكانه وموارده على المحك، وأزمة وهشاشة أمنية وإنسانية، وأزمة وهشاشة اقتصادية واجتماعية تعري عن مفارقة عالم تتعايش فيه الفخامة والفقر المدقع''، مشيرا إلى أنه ''داخل وبين الدول ما تزال هناك تفاوتات''

واعتبر السيد ''ماكي سال'' أنه ''لا يمكننا أن نستسلم لفقدان الثقة، لا يمكن أن نتراجع أمام الهيمنة الحضارية ولا أمام هواجس اليوم والخوف من الغد، بسبب الخوف من عدم التحرك''، معتبرا أن واجب التحرك يلزم الجميع من سلطات عمومية وقطاع خاص ومجتمع مدني ومواطنين

وخلص إلى أنه من أجل استعادة الثقة، من الضروري الاعتناء بأسس العيش المشترك، أي القبول بقواعد العقد الاجتماعي الذي يعطي معنى للحرية والمسؤولية والتضامن، لكن الحق يسير جنبا لجنب مع الواجب، لأنه ليس هناك حرية دون مسؤولية

كما حل رئيس جمهورية سيراليون جوليوس ''مادا بيو''، اليوم الخميس كذلك للمشاركة بدوره في المنتدى ولدى وصوله إلى مطار طنجة ابن بطوطة الدولي، وجد في استقباله الوزير المنتدب لدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، محسن الجزولي وبعد استعراضه لتشكيلة من البحرية الملكية التي أدت التحية، تقدم للسلام على الرئيس السيراليوني كل من والي جهة طنجة – تطوان – الحسيمة عامل عمالة طنجة – أصيلة، ورئيسة مجلس جهة طنجة – تطوان – الحسيمة، ورئيس مجلس عمالة طنجة – أصيلة، ونائبة رئيس جماعة طنجة، ورئيس معهد أماديوس المنظم لمنتدى ميدايز.

وأبرز جوليوس مادا بيوبهذه المناسبة، أن العلاقات بين بلده والمملكة المغربية ''ممتازة''، معربا عن الإرادة للعمل من أجل تمتينها في كافة المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وأضاف أن مشاركة سيراليون في المنتدى الدولي ميدايز تندرج في إطار التعاون بين بلده والمملكة المغربية، وذلك في أفق توطيد العلاقات، خاصة في الجانب الاقتصادي.

وسيواصل منتدى ميدايز اشغاله لمناقشة مفارقة التنمية الديموغرافية في مقابل تقهقر البعد الإنساني التي ستكون في صلب المواضيع المناقشة من طرف متدخلين ذائعي الصيت على مستوى العالم، من خلال تحليل الأزمة العالمية السائدة، ورصد تراجع منسوب الثقة وعدم الاستقرار الناجم عنها، واستعراض الفرص التي يمكن أن تنجم عن هذه ''الفوضى الجديدة''، الأزمة تسائل العلاقات العديدة وحدود النفاذ بين المجتمع والعالم الاقتصادي والطبقة السياسية والمجتمع المدني ووسائل الإعلام

كما ستنكب على بحث الاتحاد الإفريقي وسبل إنجاز رؤية الاندماج القاري في سياق إنشاء منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية ''زليكاف''، وهي مبادرة، ستتوزع على سلسلة من الجلسات العامة لمناقشة الاندماج الإفريقي، بمشاركة شخصيات تمثل مختلف بلدان الاتحاد التي ستبحث تحديات الحكامة والاندماج الإقليمي ومواصلة الجهود الثابتة لمنتدى ميدايز في استكمال تجربته، التي تهدف الى تنظيم تكوينين سيتوجان بمنح شهادات حول ''منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية ''زليكاف''.. أية آليات وأية فرص بالنسبة للمقاولات المغربية؟'' و''الذكاء الاقتصادي''

وسيمكن التكوين حول منطقة ''زليكاف''، المشروع الرائد لأجندة 2063 للاتحاد الإفريقي، من فهم أعمق لتأثيره على التنمية الاجتماعية والاقتصادية والاندماج الإفريقي، وكذا إستراتيجيات التلاحم والتعبئة القارية لبلوغ أهداف هذه الأجندة. أما التكوين الثاني سيتمحور حول التنمية الاقتصادية للمقاولة إزاء رهانات العولمة والمناخ التنافسي للأعمال ويتمثل جديد هذه الدورة في إمكانية تواصل ممثلي الشركات مباشرة مع الفاعلين الاقتصاديين والمجموعات الوطنية والدولية الكبرى في مختلف القطاعات، حيث يشكل ''ميدايز إفريقيا للأعمال'' أكثر من منصة للاستثمار فريدة من نوعها لكل المقاولات الراغبة في زيادة جاذبيتها ورفع أنشطتها، وهو مناسبة لتشبيك العلاقات وعقد لقاءات أعمال ثنائية''

ان منتدى ميدايز، اصبح رمزا دوليا للتعاون جنوب- جنوب متعدد الأبعاد والفعاليات يحضره في هذه الفعالية أزيد من 4500 مشارك في دورته 12 قادمين من القارات الخمس وعدد من الفاعلين الاقتصاديين المؤثرين من أكثر من 80 بلدا، وكذا 150 صحافيا

ويشارك أزيد من 150 متدخلا، بين رؤساء دول وممثلين حكوميين ووزراء وأرباب مقاولات، في مناقشة المستجدات الجيوسياسية الدولية للبحث عن حلول واعدة ومعقولة وقابلة للتنفيذ خلال ندوات موزعة على اجندة ايام المنتدى.

مغرب المواطنة