اطلالة معرفية عن الرؤية العملية لبرامج مخطط المغرب الاخضر بمناسبة استضافة العاصمة الاسماعلية مكناس لنسخة الرابعة عشر لملتقاها للفلاحة مابين 16 ابريل والى غاية 21 ابريل 2019

شارك

اطلالة معرفية عن الرؤية العملية لبرامج  مخطط المغرب الاخضر بمناسبة استضافة العاصمة الاسماعلية مكناس لنسخة الرابعة عشر لملتقاها للفلاحة مابين 16 ابريل والى غاية 21 ابريل 2019

نحن على مشارف استضافة العاصمة الاسماعلية مدينة مكناس لفعاليات النسخة الرابعة عشر لملتقاها الفلاحي مابين 16 ابريل والى غاية 21 ابريل 2019 ونظرا للاقبالية التي يعرفها هذا الملتقى من طرف المهتمين بالقطاع الفلاحي المغربي والافريقي والعالمي
جر انتباهنا للقيام باطلالة معرفية عن أهمية القطاع الفلاحي المغربي الذي يعتبر قطاعا استراتيجيا بالنظر إلى أهميته سواء على المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي. على المستوى الاقتصادي، يساهم هذا القطاع بشكل مهم في الناتج الوطني الداخلي الخام ( ارتفاع الناتج الداخلي الإجمالي الفلاحي المتوسط ما بين 2008 و 2015 إلى 102 مليار درهم وذلك بزيادة 37 ٪ مقارنة مع الفترة بين 2000 و 2008). (المصدر: الفلاحة بالأرقام 2015)
على المستوى الاجتماعي، يعتبر القطاع الفلاحي المساهم الأساسي في توفير فرص الشغل بالوسط القروي حيث أن ثلاث أرباع الساكنة مداخيلها من الفلاحة، وتساهم الفلاحة لوحدها بنسبة لا تقل عن 39 ٪ من مجموع عروض العمل و74 ٪ من التشغيل القروي (المصدر: الفلاحة بالأرقام 2015)، دون إغفال دورها في توفير الأمن الغذائي للبلاد.
إستراتيجية مخطط المغرب الأخضر
تعتبر إستراتيجية مخطط المغرب الأخضر التي أعطى انطلاقتها صاحب الجلالة الملك محمد السادس بتاريخ 22 أبريل 2008 بمدينة مكناس إستراتيجية طموحة تهدف إلى جعل الفلاحة المحرك الأساسي للتنمية الاقتصادية للبلاد، وأداة فعالة لمحاربة الفقر عبر الرفع من مدخول ومستوى عيش الساكنة القروية.
وتهدف إستراتيجية مخطط المغرب الأخضر إلى مواجهة العراقيل والمعيقات التي كانت تواجه القطاع الفلاحي والتي يمكن تلخيصها في:ضعف الاستثمار في القطاع الفلاحي وضعف التنظيم المهني وشبه غياب للتنظيمات البيمهنية؛وتقسيم الضيعات الفلاحية وتعقد الأوضاع القانونية للأراضي؛ومشاكل في تسير الضيعات وتأطير الفلاحين؛وضعف و عدم انتظام التساقطات وضعف تثمين المياه؛وهيمنة زراعة الحبوب.
و في هذا الإطار، ومن أجل مواجهة هذه المعيقات تم إطلاق إستراتيجية مخطط المغرب الأخضر بهدف عصرنة وتطوير القطاع الفلاحي وكذا من أجل مواجهة تحديات الأمن الغذائي والمنافسة العالمية. في حين نجد باإستراتيجية مخطط المغرب الأخضر على الاستثمار والتنظيم كمعادلة النجاح وتتمحور حول سبع أسس رئيسية:جعل الفلاحة أهم قاطرة للتنمية بالمغرب خلال 10-15 سنة المقبلة ؛مع تبني التجميع كنموذج لتنظيم القطاع الفلاحي ؛وضمان تنمية الفلاحة المغربية في مجملها بدون أي إقصاء؛وتشجيع الاستثمار الخاص؛واعتماد مقاربة تعاقدية لتنفيذ مخطط المغرب الأخضر؛وضمان استدامة الفلاحة المغربية؛وتهيئ إصلاح الإطار القطاعي.
في حين نجد بان مخطط المغرب الاخضر يرتكز مخطط المغرب الأخضر على دعامتين:الدعامة الأولى: موجهة إلى الفلاحة العصرية ذات إنتاجية أو قيمة مضافة عالية في المناطق ذات مؤهلات فلاحية مهمة ؛والدعامة الثانية: تهم الفلاحة التضامنية في مناطق الجبال، الواحات والمناطق البورية.
كما ان المشاريع الدعامة الأولى نجدها بانها تعتمد مشاريع الدعامة الأولى على الاستثمار الخاص في إطار مشاريع التجميع (مجمع ومجمعين). تتوزع هذه المشاريع بحسب سلاسل الإنتاج وتأخذ بعين الإعتبار سافلة وعالية السلسلة (حول وحدة للتثمين). كما أن هذه المشاريع تستفيد من دعم الدولة في إطار صندوق التنمية الفلاحية.
اما مشاريع الدعامة الثانية فسنجدها تهدف إلى تحسين دخل الفلاحين من أجل محاربة الفقر عن طريق تدخل مباشر للدولة. توجد هناك ثلاث أنواع من مشاريع الدعامة الثانية:هناك مشاريع التحويل : تحويل زراعة الحبوب إلى سلاسل ذات قيمة مضافة عالية كالزيتون، اللوز، التين، إلخ ؛
مشاريع التكثيف: يهدف هذا النوع من المشاريع إلى تطوير المكتسبات الحالية للفلاحين في سلاسل الإنتاج عن طريق التأطير من أجل تزويدهم بالتقنيات اللازمة بهدف الرفع من الإنتاج وتثمين المنتوج؛ومشاريع التنويع: تهدف هذه المشاريع إلى خلق مدخول إضافي للفلاحين عن طريق تنمية المنتجات المجالية (الزعفران، العسل، النباتات العطرية والطبية،إلخ).
تجدر الإشارة إلى أن مشاريع الدعامة الثانية موجهة للتنظيمات المهنية الفلاحية.
اما فيما يتعلق بتنفيذ مخطط المغرب الأخضرفسنجده على المستوى الجهوي تم تنزيل استراتيجية مخطط المغرب الأخضر عبر مخططات فلاحية جهوية 16) مخطط( ومن بعد ذلك إلى 12 مخطط من أجل مواكبة التقسيم الجهوي الحالي، حيث تعتبر هذه المخططات بمثابة خارطة الطريق للتنمية الفلاحية على مستوى الجهات.هاته المعطيات اخدناها من موقع غرفة الفلاحة لجهة فاس مكناس
علمي عروسي محمد