زيارة بابا الفاتيكان فرانسيس للمملكة المغربية وأبعادها العميقة

شارك

زيارة بابا الفاتيكان فرانسيس للمملكة المغربية وأبعادها العميقة زيارة بابا الفاتيكان فرانسيس للمملكة المغربية وأبعادها العميقة زيارة بابا الفاتيكان فرانسيس للمملكة المغربية وأبعادها العميقة زيارة بابا الفاتيكان فرانسيس للمملكة المغربية وأبعادها العميقة زيارة بابا الفاتيكان فرانسيس للمملكة المغربية وأبعادها العميقة زيارة بابا الفاتيكان فرانسيس للمملكة المغربية وأبعادها العميقة زيارة بابا الفاتيكان فرانسيس للمملكة المغربية وأبعادها العميقة زيارة بابا الفاتيكان فرانسيس للمملكة المغربية وأبعادها العميقة زيارة بابا الفاتيكان فرانسيس للمملكة المغربية وأبعادها العميقة زيارة بابا الفاتيكان فرانسيس للمملكة المغربية وأبعادها العميقة

بدعوة سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله ،يقوم بابا الكنيسة الكاتوليكية فرانسيس بزيارة لعاصمة المملكة، وتروم بالأساس التركيز على مسألة حوار الديانات، وقضايا المهاجرين، وقد كان عاهل البلاد في مقدمة مستقبلي ضيف المغرب بمطار الرباط - سلا الدولي، وسار البابا وملك البلاد على سجادة حمراء قبل أن يتوجها في موكب نحو باحة مسجد حسان التاريخي.
وتجسد هذه الزيارة دلالات وأبعاد كثيرة، فهي تعكس قيم التسامح والتعايش بين الديانات السماوية، والقبول بالآخر ،وحوار صريح بين الديانات السماوية، يكرس معاني الإنفتاح والتلاقح الثقافي والحضاري،ويؤسس في الوقت ذاته لفلسفة تعزيز الوعي باختلاف الأخر ونبد التطرف والتعصب الأعمى.
ولاثمة شك في الدلالات الكبيرة لزيارة البابا فرانسيس للمملكة المغربية ،وهذا راجع بالأساس للموقع الإستراتيجي للمغرب كبلد عبور بين إفريقيا والقارة العجوز، علاوة على مرجعيته التاريخية والتي أهلته لكي يكون أرض السلم والسلام وتلاقح الحضارات الإنسانية.
وخلال خطابه السامي بالمناسبة، ثمن العاهل المغربي الملك محمد السادس نصره الله ،زيارة البابا قائلا"يشهد المغرب حدثا اسثتنائيا لسببين رئيسيين :أولهما زيارة البابا فرانسيس الأول، وثانيهما لأن زيارة الحبر الأعظم تذكرني بزيارة البابا يوحنا بولوس الثاني التي كانت زيارة تاريخية للمغرب. وقد حرصنا على أن يعبر توقيتها ومكانها، عن الرمزية العميقة والحمولة التاريخية ،والرهان الحضاري لهذا الحدث ،فالموقع التاريخي الذي يحتضن لقاءنا اليوم، يجمع بين معاني الإنفتاح والعبور والتلاقح الثقافي ويشكل في حد ذاته رمزا للإنسجام ".
كما أكد نصره الله على القيم المشتركة للديانات الثلاثة، والتي تساهم في ترشيد النظام العالمي وتحسينه وفي تحقيق المصالحة والتقرب بين مكوناته، مشيدا بالجهود المبذولة من قبل بابا الفاتيكان في خدمة السلم عبر العالم ودعوته إلى التركيز على دور التربية والحوار ووقف كل أشكال العنف ومحاربة الفقر والفساد، والتصدي للتغيرات المناخية وغيرها من الآفات التي تنخر مجتمعاتنا.
الجالس على عرش المملكة لم يفوت الفرصة دون الإشارة إلى المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، ودورها في التخفيف من معاناة الفئات الهشة في مجال الصحة والتعليم والعديد من الخدمات التي تروم تقديم الدعم والتخفيف من حدة الإكراهات، كما أشاد بالنمودج المغربي المتفرد الذي وفر الأرضية الخصبة للتعايش، ذلك أن أتباع الديانات داخل المملكة توحدهم قيم التعايش وثقافة التسامح على أرض تتسع للجميع .
ومن جهته أكد البابا فرانسيس ،أن هذه الزيارة تعكس بقوة معاني السلم والتسامح، وفرصة لتعزيز حوار الأديان، ونبد كل أشكال الحقد والتطرف، الشىء الذي يمكن من تحقيق مستقبل أفظل للأجيال القادمة، من خلال توطيد العلاقة بين أتباع الديانات السماوية.
نفس المتحدث أشاد بالدور الريادي الدي يلعبه معهد محمد السادس للآئمة المرشدين والمرشدات في التنشأة السليمة ضد كل أشكال التطرف والإرهاب، كما أشار إلى أزمة الهجرة الخطيرة التي يواجها العالم اليوم، وأكد على ضرورة البحت عن الأسباب التي تدفع بالكثير إلى ترك بلدانهم، والمغامرة بركوب البحر لمعانقة الضفة الأخرى، مشيدا في الوقت ذاته بالمجهودات التي بدلتها المملكة في هذا السياق من خلال تنظيم المؤتمر الدولي لاعتماد الإتفاق العالمي من أجل الهجرة الآمنة والمنظمة.
بعد ذلك قام البابا بزيارة لضريح محمد الخامس والحسن الثاني طيب الله ثراهما. تلتها
زيارة معهد محمد السادس لتكوين الأئمة المرشدين والمرشدات.
وغني عن القول أن هذه الزيارة تأتي في وقت عصيب، وفي سياق مشحون بين العالم الإسلامي والغربي من جراء تزايد الإعتداءات على المساجد والمسلمين كما حدث في دولة نيوزيلندا، وبالمثل فتهور الإدارة الأمريكية بخصوص وضع القدس، زاد من تأجيج فتيل الصراع، ووجه صفعة للسلم والسلام.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الزيارة لها حمولة روحية وحضيت بمتابعة إعلامية واسعة دوليا ووطنيا، لكونها تعزز الأمل وتوطد علاقة المحبة والتسامح في بلد استطاع أن يحافظ على اعتداله، وتقاليده الراسخة في التوافق.
هي إذن رسائل المحبة والتسامح بعث بها العاهل المغربي ونظيره فرانسيس بابا الفاتيكان إلى كل العالم، وهذا دليل آخر على التعايش الديني المتجدر في التاريخ بدليل العلاقات والزيارات المتبادل بين البابوات وسلاطين الدولة المغربية.
المملكة المغربية هي منارة متميزة للتعايش وقبول الآخر، ونبد التطرف على أرض اتسعت لأتباع الديانات السماوية ،والحي البرتغالي بالجديدة يعتبر بحق نمودجا صارخا للعيش المشترك في سلم وأمان ومحبة.
إعداد : سعيد الحجام صحفي مهني بجريدة مغرب المواطنة ترقبوا عدد خاص على جريدة مغرب المواطنة الورقية حول زيارة البابا الى المغرب