ما ورد من أخبار في رفض تسمية مطار فاس مكناس.

شارك

ما ورد من أخبار في رفض تسمية مطار فاس مكناس.

رسالة برفض فيزيائي.
حكى شيخ العارفين ببناية الوجهاء و"تقرقيب الناب" السياسي، قال: لما حل جواب الملتمس عن تسمية مطار فاس، على ورقة بريد غير مستعجلة باتجاه مكناس. شك القوم في حمولة الظرف الداخلي وقوله بالرفض أو القبول وحق التسمية، وحسبوا الجواب في فطنته مثل استبدال ملح المنصور بتبر ذهب تسويق مدينة. اختلف سدنة قوم المدينة من أي باب سيدخل رد الجواب آمنا مطمئنا عن عيون المتلصصين والمتربصين بالنقد والتنكيت، ونصبوا له فرحة خيام من وبر ماعز هضبة" سايس"، وأشعلت شموع المنارات السبعة علوا، ورتب سماع صوت "الزواكة" الخاملة من بعد شهر الصيام، وأذن البراح جمعا بإخراج زكاة فرحة تيمنا بخبر الخير الوافد من مضمونة رسالة رئيس الحكومة الأنيقة. وقرر أهل الحل والعقد بختم الاستهلال بالمعودتين والدعاء قبل فض ظرف الرسالة. وافق شيوخ المحلة بإيماءة رفع الرأس علوا ودنوا، وقسموا بينهم الأدوار في طلائع البشائر، و تنوع سماع صوت المديح بابتسامة بركات الخيرات والتسمية تحت يافطة المطار الخارجية "فاس- مكناس".

ملتمس من الخيمة خرج "مايل".
في الباب الغربي للمدينة حضرت الرسالة وصولا في ظرف مختوم من الوزارة الأولى وملمح السرية يلفها خيطا. حين علم ما وراء برق حكومتنا الموقرة، يحكي المكلف بمهمة "تقرقيب الناب" بمكناس، أن معشر أعضاء المجلس تحلقوا قدما بمحاذاة اليد اليمنى للفاتح والبسملة قبل الفتح المبين، و كانت "معلمات" الزغاريد حاضرات لإطلاق صوت بدايات الاحتفالات، احتفاء بالتسمية ودخول اسم مكناس على طبق من ذهب إلى بوابة المطار بالدقة العيساوية.
يحكي والعهدة عليه، بعد أن تم "تقرقيب الناب" بالإطناب الممل والمتقطع، ونسي تدشين معلمة "ثقيب البغير" بلوحة من ذهب، قال: أن الملتمس كان غاليا عند رئيس الحكومة، والرد كان فيزيائيا بزيادة ولن نفقه شفراته إلا من خبرة برج مراقبة مطار. صمت معشر أعضاء المجلس ببلع اللسان، وأضحى الرد الرافض مثل تعويذة عرافة بجدول سباعي الأضلاع أخرس الأقوال، وصمت الزغاريد وحتى النيات الحسنة.

مصالح فاس لها الأولوية حتى في التسمية.
من الأبواب السبعة انسحب الحمل الثقيل الأسود من تلك الرسالة الملغومة بالأجوبة المبهمة والإشارات المضمرة والظاهرة، من الأبواب السبعة العجاف للمدينة أعلن أعضاء معشر المجلس التمثيلي أن لا يكلموا الناس ثلاث ليال متتالية. قرروا معاودة الكرة وعدم الاستسلام ولو بحد طلب معلوم منذ البداية بأنه مرفوض على من يقرب "باب مطار فاس". قرروا عدم سحب ملتمس التكرار والمعاودة لعل وعسى أن يرق قلب رئيس الحكومة ويختمه بالقبول، مع إرفاقه بتوقيع العطف من وزراء الرأي والمشورة. قرروا طلب منطقة حرة بمدينة مكناس لكن الرد كان هذه المرة فصيحا، والرفض ببيان عذوبة نطقه، ولا يمكن مساس مصالح "فاس و لا صفرو".

حلم فتح التنمية بمكناس.
قال صديقي وهو يزف خبر الرفض المذيل بتبرير علم الفيزياء النووي، كان على رئيس أعضاء معشر الديمقراطية التشاوية، أن يحتكم إلى حدسه، ويعمل بما قيل في المثل الذي سار سائره (ما حك جلدك غير ظفرك). حين تسللت "معلمات" الزغاريد خفية من حدة الرد الصادم هربا، ودون طلب أتعاب الحضور دون زغردة، تم اجتناب أكل الليل وإخماد نار الطهي، وخبت نار المكارم ومهرجان الانتصار، وجفت الألسن عن تعابير الميكروفونات، ومنصات الفتوحات الكبرى.
ختم صديقي قوله: ما تصنع مدينة من تسمية "مطار فاس مكناس"؟ قلت زدني إيضاحا، فقال: ومن عنده علم الكتاب المرسل من غير وضع اعتبار لصحبة موقع الخطاب الملتمس. فقلت:مرة ثانية: زدني إيضاحا من فضلك، ولا تشكل علي قولا بتبريرات علمية ولا لغة فضفاضة !!!، فقال: إذا أحسست بثقل ردي ولا تقنعك تسويغات رد حكومتنا الموقرة، فلا تحسسني بتغرغر مقلتاك بالدموع من يتم مدينة بلا ترافع جريء ومتفاعل مع قضاياها.
قال صديقي في ختمه المبتسم، وأما أنتم ساكنة مدينة مكناس فسيحقق الله آمالكم، وسيجعل الله اليد العليا معينة لكم بتدشين يشد الناظرين، فلا يأس في إبقاء حلم فتح أبواب التنمية وعيش تبريح العلا.


محسن الاكرمين مغرب المواطنة